تتجه تونس نحو ربيع عاصف اجتماعياً، نتيجة اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتنفيذ مشاريع التنمية في المناطق الداخلية للبلاد، فقد عاشت ولاية تطاوين (جنوب شرق) أمس، إضراباً عاماً، بعد يوم من انعقاد مجلس وزاري أول أمس، بإشراف رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، وبحضور نواب الجهة في مجلس نواب الشعب، وممثلي المنظمات الجهوية في الولاية، والذي دعا إلى تفعيل عدة قرارات لفائدة ولاية تطاوين.

وأغلقت مختلف الإدارات الجهوية العمومية والفروع البنكية أبوابها، وتعطلت الحركة التجارية وحركة النقل العمومي والخاص، باستثناء الصيدليات والمخابز والمستشفى الجهوي بتطاوين، كما تم الإبقاء على السير العادي لحركة المرور وسط المدينة.

وقالت مصادر محلية إن المحتجين أعلنوا رفضهم للقرارات الحكومية، واستمرارهم في الاعتصام المفتوح الذي دشنوه منذ أسبوعين. كما شهدت ولاية القيروان (وسط) أمس، يوم غضب للمطالبة بحق الجهة في التنمية والتشغيل، ووقفة احتجاجية شاركت فيها مكونات المجتمع المدني، إضافة إلى مسيرة سلمية حاشدة.

إلى ذلك، دخل الأساتذة الجامعيون بكافة المؤسسات الجامعية بداية من يوم أمس، في إضراب عام ، بعد أن كان اتحادهم دعا وزارة التعليم العالي لفتح باب الحوار والاستماع لمطالب الجامعيين، وجبر الضرر الحاصل لهم منذ سنوات عديدة، مؤكداً أن نضالات الجامعيين سوف تأخذ نسقاً تصاعدياً متواصلاً في حالة مواصلة تجاهل الحكومة التونسية، ووزارة التعليم العالي للجامعيين، وعدم القيام بالإجراءات اللازمة لحفظ الجامعة العمومية.