رحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، بالضربات الأميركية ضد قاعدة جوية للنظام السوري، معتبراً أنها مثلت الرد الحازم ضد جرائم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت أظهرت تداعيات الضربة عن نقطة تحول في العلاقات الأميركية الروسية، حيث عبرت واشنطن عن خيبة أملها من الموقف الروسي، فيما ألغى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون زيارة إلى موسكو كانت مقررة غداً بسبب التطورات في سوريا، وهي خطوة اعتبرتها روسيا قراراً عبثياً. وحاول النظام السوري تجاهل تأثيرات الضربة عبر استخدامه لقاعدة الشعيرات الجوية مجدداً في العمليات الحربية.


وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في تغريدات على تويتر، إن الضربات الأميركية في سوريا هي خطوة مهمة لمحاسبة نظام الأسد على جرائمه البشعة ضد المدنيين. وأضاف سموه: «الضربات الأميركية مثلت الرد الحازم ضد جرائم نظام الأسد».


بدوره، أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن الضربة الأميركية «تعيد إحياء الحجة الأخلاقية للتدخل بطريقة مقنعة. استخدام الأسلحة الكيماوية خط أحمر».
وأضاف معاليه في تغريدات على تويتر أن ادعاءات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بأن هجوم النظام على المدنيين باستخدام الأسلحة الكيماوية كاذب «يتماشى مع نهج إيران في الحرب ضد الشعب السوري». وأشار معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى أن خطوة الرئيس الأميركي «تطور كبير في مواجهة الفشل في القيادة خلال السنوات القليلة الماضية».


قرار شجاع
إلى ذلك، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي أطلعه خلاله على تفاصيل العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف عسكرية محددة في سوريا. وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن خادم الحرمين الشريفين هنأ الرئيس الأميركي «على هذا القرار الشجاع الذي يصب في مصلحة المنطقة والعالم». عربياً، حذر الأمين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط من «التصعيد الخطير» الذي تشهده سوريا.


خيبة أمل
في الأثناء، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن الرد الروسي على الضربة الأميركية ضد نظام الأسد «مخيب جدا للأمل»، بعد ساعات من اعتبار روسيا الضربة بمثابة «عدوان» على سوريا ومسارعتها إلى تعليق اتفاق مع واشنطن يرمي إلى منع وقوع حوادث بين طائرات البلدين في الأجواء السورية.


في لندن، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلغاء زيارته لروسيا التي كانت مقررة غداً، بسبب «التطورات في سوريا التي غيرت الوضع جذريا».
وردت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا معتبرة إلغاء الزيارة قرارا «عبثيا» ومعربة عن الأسف لقلة «الثبات والتناغم في السياسة الخارجية» للدول الغربية.


قاعدة الشعيرات
ولليوم الثاني على التوالي، أكد المرصد السوري إقلاع طائرتين حربيتين من مطار الشعيرات السبت وعودتهما إليه. وأكد مصدر عسكري سوري «عودة المطار للعمل منذ بعد ظهر الجمعة». وأشار الى أن «إحدى طائراتنا من طراز سوخوي نفذت مهمة قتالية وعادت وهبطت في المطار بسلام». وتعرضت مدينة خان شيخون إلى قصف أسفر عن مقتل امرأة وطفل. كما تعرضت مدينة درعا إلى 60 غارة عنيفة من طائرات النظام إثر سيطرة المعارضة على حي المنشية بعد شهرين من القتال.


ردود على الضربة
من جهة أخرى، بحث رئيسا أركان القوات المسلحة الإيرانية والروسية في اتصال هاتفي الضربات الأميركية في سوريا ووعدا بمواصلة مكافحة «الإرهابيين» وداعميهم، بحسب ما أورد الإعلام الايراني.
وقالت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية ان رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري وقائد أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غراسيموف «نددا بالعملية الأميركية التي تهدف للنيل من الانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه».