«الموصل القديمة» تفاقم مأزق القوات العراقية

أعلنت قيادة العمليات المشتركة، عن تحريرها عدداً من القرى في الساحل الأيمن للموصل، فيما اتفقت القيادات العسكرية على عدم الاعتماد على الغارات الجوية، لأن ذلك قد يزهق أرواح الكثير من الناس في المدينة القديمة التي يقطنها 250 ألف مدني، مشيرة إلى إن القوات الأمنية ستستخدم بعض المناورات بهدف تغيير الخطط العسكرية.


وأفاد المحلل السياسي أسامة نجاح بأن المأزق الذي تعيشه عمليات تحرير الموصل، أجبر القوات العسكرية على اتباع تكتيك «التخطي العسكري»، وترك تحرير المنطقة ذات الكثافة السكانية إلى وقت آخر. وبعد جمود وتباطؤ العمليات طيلة أسبوعين، أعلنت القيادة العسكرية، نهاية الأسبوع الماضي، تحرير حيّين جديدين في غربي الموصل، ضمن قاطع جهاز مكافحة الإرهاب.


واستغرقت قطاعات تابعة لوزارة الداخلية أكثر من أسبوعين وهي تحاصر «جامع النوري» ومنارة الحدباء في المدينة القديمة، دون حسم واضح، حيث يُعتقد أن داعش قد زج أشرس مقاتليه، في تلك المنطقة، ويقاوم بشدة لمنع سقوط الجامع الذي شهد الظهور الأول لزعيم التنظيم صيف 2014. ومع بوادر صعوبة تحرير مركز الموصل القديمة، بسبب تحصن «داعش» بين المدنيين، دعا بعض المسؤولين في نينوى للذهاب الى خيار «التخطي».


ويعتقد النائب عن محافظة نينوى أحمد الجربا، أن التقدم الأخير في محور مهمات مكافحة ألإرهاب، هو جزء من خطة عسكرية جديدة، بعدما شهدته المدينة القديمة. وكان من المفترض أن تدخل الخطة الجديدة لتحرير غربي الموصل حيز التنفيذ منذ أيام، لكن المعطيات الميدانية، حتى نهاية الأسبوع الماضي، كانت تؤكد أن القوات تراوح في مكانها دون تقدم. ويقول الجربا، تعليقاً على تباطؤ وتيرة عمليات التحرير «يبدو أن القوات العراقية ستعتمد التخطي العسكري، وتترك المدينة القديمة مطوقة».


ويتوقع الجربا أن «هناك على ما لا يقل عن 500 ألف مدني مازالوا في الساحل الغربي للموصل، نصفهم على الأقل في المدينة القديمة». ويعيق هذا العدد الكبير من المدنيين، الذين يقطنون في أزقة ضيقة لا يزيد عرضها على المترين وداخل مبانٍ قديمة للغاية، عملية التقدم. ويعتقد الجربا انه في حالة تطويق المدينة القديمة من الشمال، ستصبح المنطقة محاصرة من كل الاتجاهات.

تعليقات

تعليقات