تحركات مكثفة تقودها الآلية الافريقية رفيعة المستوى التي تتوسط لإنهاء النزاع في السودان، هذه الأيام.
حيث انخرط رئيس الآلية ثامبو امبيكي في لقاءات متواصلة منذ وصوله العاصمة السودانية الخرطوم أول من أمس في محاولة لاستئناف العملية السلمية التي توقفت دون نتائج لعدة اشهر بعد أن اعترضت طريق تقدمها القضية الإنسانية وكيفية إيصال المساعدات للمتأثرين بمناطق سيطرة المتمردين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
ورغم أن امبيكي نجح في إقناع الجانب الحكومي خلال لقائه بمساعد الرئيس السوداني ورئيس وفد التفاوض إبراهيم محمود حامد باستئناف المفاوضات التي تستضيفها اثيوبيا خلال الشهر الجاري إلا أن حالة الانقسام الداخلي التي تشهدها الحركة الشعبية – قطاع الشمال – ومطالبات بعض مؤسساتها بإدخال بند حق تقرير المصير ضمن بنود التفاوض والتي حتماً ستعيق مساعي السلام وتصعب مهمة امبيكي بحسب المراقبين، حيث إن الأوضاع المضطربة التي يعيشها الطرف الآخر لها انعكاساتها السالبة على العملية السياسية.
والتقى امبيكي بالآلية العليا لإنفاذ مخرجات الحوار ونقلاً لأعضاء الآلية موافقة الحركات المسلحة على لقاء الآلية عقب الخامس عشر من الشهر الحالي لمناقشة القضايا العالقة المتصلة بالسلام، ووفقاً للناطق باسم الحكومة السودانية احمد بلال ان امبيكي سيلتقي بقوي نداء السودان المعارضة، واكد سعي الحكومة لانفاذ مخرجات الحوار
في الأثناء، قللت الحكومة السودانية من إعلان الحركة الشعبية (قطاع الشمال) المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق فتح جبهة عسكرية جديدة بإقليم درافور، وأكدت ان الحركة تعيش الآن اضعف حالاتها، وشددت على فقدان السيطرة داخلها في ظل ما تشهده من صراعات، التي توقعت أن تتأزم اكثر فيما بين قياداتها.
وقال عضو الوفد الحكومي للتفاوض والمتحدث باسمه د. حسين حمدي في تصريحات لـ«البيان» إن الحركة الشعبية الآن فاقدة للتوازن وأن أجهزتها كلها تعيش حالة اضطراب، مما يجعل ما يصدر عنها من تصريحات هذه الأيام خالية من الانضباط سواء على مستوى الأفراد أو القيادة.
وتوقع أن يتأزم الوضع داخلها أكثر، لا سيما وأن ما أصدره رئيس الحركة مالك عقار من قرارات خلال الأيام الماضية يجد معارضة قوية من قبل بعض قيادات جبال النوبة.