عبدالحميد اليوسف واحد من مئات من أهالي خان شيخون السورية الذين تعرضوا لمجزرة بسلاح كيماوي، غير أن أثر المجزرة لن يمحوه الزمن من نفس هذا الشاب الذي فقد خمسة وعشرين فرداً من أسرته منهم طفلاه التوأم وزوجته وإخوته.

يقول اليوسف: «في الســــابعة إلا ثلثاً تماماً، تم قصفنا ثلاث مرات متتالية، واحدة في منزلي وأخرى في بيت أهلي، والثالثة في الفرن الآلي، لم ننتـــبه في البداية لوجـود مواد سامة، لكن بعد دقائق أصبح الناس يتهاوون على الأرض، ولم يتمكنوا من الاستنشاق أبداً».

ويضيف: «بدأت بإسعاف الناس، أسعفت أولاً عائلتي وأسعفت الجيران وقرابة ثلاثين شخصاً في السيارات، لكنني لم أستطع إنقاذ عائلتي وأهلي، فقد مات معظمهم». ويؤكد: «استشهد قرابة 25 شخصاً من عائلتي، وأصيب 40، جيراني مات منهم قرابة 50 أو 60 شخصاً، ونحن الذين نجونا قرابة خمسة أشخاص، أولادي اثنان توأم استشهدا مع زوجتي وأخي وزوجتيهما، وأولاد إخوتي ثلاثة، و11 شخصاً من عائلتي وأربعة أشخاص من أولاد عمي، وقرابة 11 شخصاً من نفس العائلة، من آل القدح».

وفي وصفه لما شاهده قال: «أذكر أن كل شخص كان يحاول المشي يعود ويسقط مباشرةً، وكان الزبد يخرج من أفواه الناس بشكل كثيف، وبقيت أنا أُقاوم الاختناق حتى قاموا بإسعافي، وعدت بعد أربع ساعات إلى المنزل لأجد عائلتي وكل الذين ذكرتهم أمواتاً».