أكدت نشرة أخبار الساعة أن المجزرة البشعة، التي وقعت في محافظة إدلب الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن مقتل 100 مدني وإصابة 400 آخرين، بعد قصف جوي بغازات سامة، تجسّد خطورة المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري جراء استمرار الأزمة وغياب أي أفق واضح لحلها في المدى القريب، الأمر الذي يتطلَّب من المجتمع الدولي التحرك الفاعل لإنقاذ المدنيين السوريين.
وذكرت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «التضامن مع الشعب السوري» إن المشاهد المروعة للضحايا والمصابين في هذه المجزرة أدت إلى ردود أفعال عربية ودولية غاضبة.
وأضافت «لا شك في أن حالة الإدانة الدوليَّة القوية لهذه المجزرة، وإن كانت تشير إلى أن هناك حالة من القلق تنتاب المجتمع الدولي إزاء استمرار الصراع في سوريا وما يترتب عليه من تكلفة بشرية وإنسانية مرتفعة، فإن العمل على إيقاف نزيف الدم السوري، الذي يزداد يوماً بعد الآخر، بات ضرورة إنسانية ملحَّة أيضاً، لأن استمرار هذا الصراع معناه حصد المزيد من أرواح الأبرياء من أبناء الشعب السوري».
وتابعت «في الوقت نفسه، فإن تباطؤ المجتمع الدولي في القيام بمسؤولياته فيما يخص هذه المجزرة، والمأساة الإنسانية في سوريا بوجه عام، ينطوي على رسالة سلبية، إذ يشعر الشعب السوري بأن العالم لا يتحرك بما يكفي لتوفير الحماية له».
وأكدت في ختام افتتاحيتها «لا شكَّ أن هناك خلافات عديدة حول كيفيَّة التعامل مع الأزمة السورية نتيجة وجود رؤى متباينة حول آلية الحل السياسي لها، لكن في المقابل هناك اتفاقاً على خطورة الأزمة الإنسانية في سوريا، التي تزداد تعقيداً يوماً بعد الآخر، ويدفع ثمنها الشعب السوري».