أعدمت حركة حماس التي تحكم غزة ثلاثة فلسطينيين أمس بعد إدانتهم بالتخابر لصالح إسرائيل في إطار حملة لإقناع أي عملاء جندتهم الدولة العبرية بتسليم أنفسهم مقابل تخفيف العقوبة. وشاهد قادة ومسؤولو الحركة إلى جانب زعماء عشائر غزة وقادة الأمن المحليين الإعدام في فناء المقر الرئيسي للشرطة في القطاع.
وقالت وزارة الداخلية التي تديرها «حماس» إن الرجال الذين تبلغ أعمارهم 32 و42 و55 عاما أدينوا بالخيانة والتجسس لصالح أطراف أجنبية معادية وقدموا معلومات ساعدت إسرائيل على رصد وقتل فلسطينيين ومن بينهم قادة فصائل مسلّحة.
وأضافت الوزارة أن محاكم أمنية تديرها «حماس» نظرت قضاياهم على مدى العامين الماضيين وأُعدموا بعد استنفاد جميع درجات التقاضي.
ورفضت الحكومة الفلسطينية إجراءات المحاكمة «دون الرجوع للقانون، بوجوب مصادقة الرئيس قبل تنفيذ أي حكم إعدام». وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي في بيان إن الحكومة «ترفض أحكام الإعدام في غزة لأنها تتم خارج نطاق القانون، ولم تأخذ تسلسل المحاكمة العادلة الواجبة لأي متهم، مهما كانت التهمة».
انقسام
وأضاف رشماوي «إن ممارسات حركة حماس في القطاع، وتنفيذها للإعدامات بعد تشكيلها لجنة لإدارة غزة في وقت سابق، من شأنها ترسيخ الانقسام، وإعطاء مبررات للحصار المفروض على غزة».
ودعا سلطة «الأمر الواقع في غزة» حسب وصفه لحركة حماس، إلى وقف إجراءاتها الانفصالية، وتسليم الأمور إلى الحكومة «للتخفيف من معاناة غزة التي تتفاقم يوما بعد يوم بسبب تصرفات حماس غير المسؤولة».
وأدانت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك عمليات الإعدام التي نفذت أمس. وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في المنظمة في بيان «سلطات حماس لن تحقق مطلقاً أمناً أو استقراراً حقيقيين من خلال فرق الإعدام أو المشانق وإنما عبر احترام المعايير الدولية وحكم القانون».