دشنت جبهة الإنقاذ والتقدم التونسية، نشاطها بسلسلة من المواقف المتشددة ضد حزب حركة النهضة، الشريك الثاني في الائتلاف الحاكم، إلى جانب حركة نداء تونس، حيث أعلنت في بيانها التأسيسي الصادر عنها، أول من أمس، أنها لن تتحالف مع الإسلاميين مهما كانت الظروف والتحديات، بينما صنّف رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، سليم الرياحي، حركة النهضة ضمن اليمين المتطرف، متهماً إياها بممارسة الإرهاب الاجتماعي، مضيفاً أنّ البرنامج الواضح للنهضة، هو الاستثمار في الفقر.
وأكد الرياحي أنّ حركة النهضة، أنشأت 13 ألف جمعية خيرية، لتسيطر بها على العديد من الأحياء الشعبية والمدن المهمشة، مشيراً إلى أن الإسلام السياسي يستغل العمل الخيري والإنساني لخدمة أهدافه السياسية، وخاصة بين الفئات المهمشة وفي المناطق المحرومة.
واعتبر الرياحي، أن بعض الأحزاب التي شاركت في الحكم بعد الثورة، مجرد مجموعة فاشلة من الانتهازيين، وواجهة لمنظومة رجعية، وفق تعبيره، معلناً أنّ الهدف الأساسي لجبهة الإنقاذ والتقدم، محاربة الإرهاب، قائلاً: «الإرهاب اليوم أصبح إرهاب دولة، والنهضة هي من تمثل الدولة منذ 2011 إلى اليوم»، وفق تعبيره.
وقال إن جبهة الإنقاذ والتقدم، لن تعترف بقيادات النهضة التي ما زالت تعيش بالخطاب المزدوج، وكذبة فصل الدين عن السياسة.
من جانبه، أكد الأمين العام لحركة مشروع تونس، محسن مرزوق، أن جبهة الإنقاذ، هي حصن لصد الباب أمام عودة الناس الذين يساعدون في إرسال الشباب إلى الإرهاب، داعياً إلى ضرورة استكمال المؤسسات الدستورية، والعمل على المسألة الثقافية، للتعبير بكل حرية وإبداع، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون في البلاد.
وأضاف مرزوق، أن حركة النهضة تختبئ وراء الحكومة، في حين أنها هي المسؤولة عن حالة الفشل التي تعيشها تونس اليوم، وأردف أن الحرب على الفساد متوقفة اليوم، بسبب قضية التفاهمات، كما أن الحياة السياسية راكدة، ولذلك، فإن جبهة الإنقاذ تحرص على إضفاء الحركية على الساحة السياسية، لافتاً إلى أن التوافق المغشوش، يوصل البلاد إلى حالة من الشلل على المستوى الاقتصادي، في إشارة إلى التحالف القائم بين حزبي حركة النهضة ونداء تونس،
وبحسب جل المراقبين، فإن جبهة الإنقاذ والتقدم، التي تتشكل من 10 أحزاب، وعدد من الشخصيات المستقلة، ستمثل منافساً شرساً للائتلاف الحاكم، خلال المحطات السياسية المقبلة .