عواصم - البيان، وكالات
أربكت مجزرة خان شيخون روسيا والنظام السوري في وقت جددت مقاتلات حكومية قصفها للمنطقة التي لم تفق من هول الفاجعة التي توالت الإدانة العالمية لها، وبينما حملت المعارضة السورية التصريحات الأميركية بشأن الموقف من بشار الأسد مسؤولية ما جرى باعتبار ان النظام رأى فيها ضوءا اخضر لمزيد الجرائم برأت موسكو النظام السوري من الجريمة وألمحت إلى استمرار دعمه رغم موجة غضب وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مسار صدام دبلوماسي مع موسكو.
في الأثناء أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن طائرات حربية نفذت أمس خمس ضربات على الأقل على مناطق في مدينة خان شيخون بالريف الجنوبي لمدينة إدلب شمالي سوريا، التي لم تفق من هول غارات المروحيات الحكومية التي استخدمت غازات سامة، وصل عدد ضحاياها إلى 72 قتيلاً على الأقل، بينهم 20 طفلاً و17 سيدة.
وشدد وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، على وجوب محاسبة الرئيس السوري بشار الأسد على الهجمات الكيميائية التي يشنها نظامه، وحض روسيا وإيران على منع حليفهما من شن تلك الهجمات. وقال تيلرسون في بيان «في وقت نواصل متابعة هذا الوضع المروع، من الواضح أن بشار الأسد يعمل على هذا النحو: بهمجية وحشية ومن دون عقد». وأضاف أن الهجوم الكيميائي الذي استهدف مدينة خان شيخون في محافظة إدلب الثلاثاء، هو دليل على الحاجة إلى إنقاذ عملية السلام في سوريا من طريق الضغط على نظام الأسد.
من ناحيته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن «جرائم حرب لا تزال» ترتكب في سوريا، واصفاً الهجوم بأنه «مروع».
وقال غوتيريش لدى وصوله إلى مؤتمر دولي حول مستقبل سوريا في بروكسل، إن «هذه الأحداث المروعة تظهر للأسف أن جرائم حرب لا تزال (ترتكب) في سوريا، وأن القانون الإنساني الدولي ينتهك بشكل متكرر» في هذا البلد. في ذات الاتجاه، ذهب البابا فرنسيس، مندداً من الفاتيكان بالمجزرة، ووصفها بأنها غير مقبولة.
واعتبر رئيس المجلس الأوروبي. دونالد توسك. أن «النظام السوري» هو «المسؤول الرئيس عن الفظاعات في سوريا»، وقال من أثينا، إن «قتل أطفال ونساء ورجال بدون تمييز بواسطة أسلحة كيميائية، هو تذكير مأساوي بوحشية النزاع السوري والنظام السوري».
إلى ذلك، قال نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد البشار حكيم، إن التصريحات الأخيرة للإدارة الأميركية حول مصير الأسد، أعطت فسحة للنظام لارتكاب المزيد من الجرائم».
وفي السياق، قال الرئيس السابق لبرنامج روسيا في معهد «تشاتام هاوس» المستقل للبحوث السياسية، بوبو لو، إن: «بلا شك الهجوم مربك للكرملين». وفيما ندد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، بالهجوم، وصفته الأردن بالجريمة المروعة، بينما اتهم رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، المجتمع الدولي بأنه لا يمتلك الشجاعة لمحاسبة الحكومة السورية على الجرائم المتهمة بارتكابها.
كادر
أعراض
أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أصدرته من جنيف، أن ضحايا هجوم في سوريا، يشتبه في أنه نفذ بأسلحة كيماوية، ظهرت عليهم أعراض تماثل رد الفعل على استنشاق غاز أعصاب. وقالت المنظمة في بيان «يبدو أن بعض الحالات ظهرت عليها مؤشرات إضافية، تماثل التعرض لمواد كيماوية فسفورية عضوية، وهي فئة من المواد الكيماوية التي تشمل غاز الأعصاب».