كشفت التغييرات التي جرت على رأس هرم الجهاز الأمني الأردني «المخابرات العامة» من حيث تعيين اللواء عدنان الجندي مديراً جديداً لجهاز المخابرات، والرسالة التابعة لتعيينه، ورد اللواء الجندي على الرسالة، عن خطوات جديدة لتعزيز أدوار مكافحة الإرهاب بما ينسجم مع طبيعة المرحلة في المنطقة.
وعلى حد قول الخبير الأمني الأردني خالد المجالي الذي كان يتحدث لـ«البيان»، فإن تركيز مدير المخابرات العامة الأردني في الرسالة الجوابية على الرسالة الملكية بعد تعيينه مديراً للجهاز يظهر وجود خطة عمل – كما ظهر في الرسالة - من خلال رفع وتيرة التنسيق والتكامل مع أركان المنظومة الأمنية، لحماية أمن الوطن والحفاظ على استقراره وصون منجزاته ومكتسباته.
وقال المجالي إن الملك عندما خاطب مدير المخابرات ركز على مكافحة الإرهاب فكان الرد واضحاً بإبراز هذا الموضوع بالرسالة الجوابية والتأكيد أن الجهاز تلقى الملاحظة والتعليمات وأنه سيكون التركيز على العمل بمكافحة الإرهاب بمختلف الوسائل والطرق. وأظهرت القمة العربية التي عقدت في البحر الميت الأسبوع الماضي توافقاً عربياً على مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
ووفق وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني فإن العالم يدرك أهمية محاربة العصابات الإرهابية من خلال منع التدفق عبر الحدود وتجفيف مصادر تمويلها، إضافة إلى مواجهة الفكر والأيديولوجيا التي تدعو للتطرف والإرهاب.
وقال الخبير الأمني الأردني، إن الجديد في الخطة الأردنية هو في تعزيز التركيز على التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة.
وقال: المفروض أن يكون هناك تنسيق مستمر بين جميع الأجهزة الأمنية وليس فقط جهاز المخابرات العامة، في الأمن العام والقوات المسلّحة ومكاتب الارتباط مع الأجهزة العربية والأجهزة العالمية في ما يخص مكافحة الإرهاب.
ورداً على سؤال، أكد المجالي أن ملف مكافحة الإرهاب بات على أعتاب مرحلة جديدة. وقال: الأصل أن يكون هناك تنسيق خاص، لافتاً إلى أن الأحداث التي مرت في الماضي أظهرت ملاحظات على التنسيق والإدارة في مثل هذه المواضيع الخطيرة، لافتاً إلى أن الرسالة الملكية أمرت بتفعيل الملف من ناحيتين الناحية الأولى القرار الداخلي لكل جهاز أمني والتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى. وكان للأردن جهود جبارة في مكافحة الإرهاب على مختلف الصعد ومنها الرقمية حيث سبق أن كشفت الحكومة عن تمكن المملكة من خفض المحتوى الرقمي الإعلامي على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي الداعم للإرهاب.