رهن الرئيس السوداني عمر البشير نجاح تنفيذ برامج حكومة الوفاق الوطني المزمع إعلانها خلال الأيام القليلة المقبلة بتوفر قدر متساو من المسؤولية والالتزام من كل المشاركين فيها بحيث تنتفي الازدواجية التقليدية بين الحكومة والمعارضة، وكشف عن تعديلات جوهرية في خطط حكومته للمرحلة المقبلة تعكس مخرجات الحوار الوطني وتأثيراتها على مجمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية والقانونية والاجتماعية وعلى هيكل الدولة ومؤسساتها، مجددا في ذات الدعوة للمعارضين بتحكيم صوت العقل واللحاق بإجماع أهل السودان.
وقال البشير الذي استعرض في خطاب ألقاه أمام الهيئة التشريعية القومية امس خطط وسياسات حكومة الوفاق الوطني المزمع تشكيلها خلال الأيام القليلة المقبلة، واكد أن خطط الدولة تخضع لتعديلات جوهرية من اجل إرساء دعائم السلام في سائر أنحاء البلاد وتنمية عرف الحوار الوطني بين القوى السياسية والاجتماعية حيال مستجدات القضايا الكبرى في ظل المساواة وحقوق المواطنة وحرية التعبير والتنظيم وعدالة المشاركة في صنع القرار وتداول السلطة سلميا من خلال حماية الدستور ورعاية حكم القانون وتحويل التعدد والتنوع إلى مصدر للقوة والثراء الثقافي والاجتماعي وصولا إلى درجات متقدمة من العيش المشترك.
وتعهد بتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لحفظ سيادة بلاده وتقوية امنها الداخلي والخارجي وصيانة استقرارها السياسي ونموها الاقتصادي وسلمها الاجتماعي وتحقيق الأمن الشامل حتى يكون السودان اكثر قدرة وتأهيلا للمساهمة بفاعلية في تحقيق الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
وحول الأزمة الاقتصادية التي يعيشها السودان قال البشير إن التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد السوداني في المرحلة المقبلة يتمثل في التحول نحو الإنتاج وزيادة القدرة الاستيعابية لمواجهة التطور الهيكلي في بنية الادخار والاستثمار الناشئة من تدفق الاستثمارات الدولية المتوقعة والتي زادت بمعدلات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، وأكد عزمه على تحقيق قفزة نوعية في مجال الإنتاج الزراعي بالتوسع الأفقي والرأسي وتوفير التمويل اللازم واستخدام التقنية الحديثة لزيادة الإنتاج، ووعد الرئيس السوداني بتأمين مقومات تحسين مستوى المعيشة.
واكد البشير أن حكومته ستحافظ على الانفتاح والتطور الذي شهدته علاقات السودان الخارجية، ولفت إلى انهم يسعون إلى إرساء تقاليد مرعية ذات مرونة وفاعلية في الأداء الدبلوماسي والسياسي الخارجي.