عصام الريس لـ «البيان »: الموقف الأميركي بيضة القبان

المعارضة السورية تسعى لاستمالة إدارة ترامب

■ نازحون فروا من الرقة يخرجون من شاحنة بمخيم عين عيسى شمال شرق البلاد | رويترز

توقعت «البيان» في تقرير لها أول من أمس، أن تتّجه شخصيات بارزة من المعارضة السورية إلى الولايات المتحدة الأميركية على خلفية التصريحات الأخيرة، التي قال فيها مسؤولون أميركيون، إن مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، لم تعد من أولويات واشنطن.

وفي هذا السياق، أعلن الائتلاف الوطني السوري، أن رياض حجاب سيزور واشنطن بين 5 و7 أبريل الجاري، ويلتقي وزير الخارجية الأميركي، ريكس تليرسون، على هامش دعوة لحضور ندوة عن مستقبل سوريا في معهد «كارنيغي» للسلام، إذ تعد زيارة حجاب، الأولى لوفدٍ من المعارضة إلى الولايات المتحدة، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتأتي هذه الزيارة، في ظل التراجع الملحوظ للدور الأميركي في الأزمة السورية، ففي الأسبوع الماضي، تهافتت العديد من شخصيات المعارضة إلى الولايات المتحدة، حيث أجرى الرئيس السابق للائتلاف هادي البحرة مع د. جواد أبو حطب رئيس الحكومة المؤقتة الولايات المتحدة، في إطار العلاقات العامة، فيما حضر المعروف باسم «سيزر»، وهو ضابط منشق يمتلك آلاف الصور الموثقة على تعذيب النظام للمعتقلين حتى الموت، جلسة استماع في الكونغرس الأميركي.

الدور الأميركي

وكان التصريح الأخير لرئيس الوفد التفاوضي، نصر الحريري، لافتاً، حين قال إن الحل السياسي من دون الدور الأميركي صعب، في ظل الدور التخريبي لإيران، معتبراً أن مشاركة الإدارة الأميركية، هي ما يحقق الحل.

هذا التهافت من المعارضة السوري، توازيه تحركات من جانب النظام من أجل استمالة موقف إدارة ترامب، وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن النظام السوري، في ظل الحظر الدبلوماسي عليه، يعمل على التقرب إلى صناع القرار في إدارة ترمب، من خلال بعض العلاقات السابقة. من جهته، قال عضو وفد المفاوضات في الأستانة، عصام الريس، في تصريح لـ «البيان»، إن الموقف الأميركي الآن هو بيضة القبان في المسألة السورية، لافتاً إلى أن رؤية الرئيس ترامب، تحدد بوصلة الأزمة السورية، خصوصاً في ظل عدم الالتزام الروسي والإيراني بما يجري التفاهم عليه.

أما عضو الائتلاف، محمد الدندل، فرأى في تصريح لـ «البيان»، أن الإدارة الأميركية تحتاج إلى مزيد من الوقت، لوضع التصورات الكاملة حول الأزمة السورية، خصوصاً أنها تختلف تماماً مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وأضاف «في كل الأحوال، السياسة الأميركية، مهما كانت متأخرة حول الملف السوري، إلا أنها لن تقبل بوجود شخص مثل بشار الأسد، ذلك أن هذا ضد التفكير الأميركي من الناحية التاريخية، لكن على ما يبدو، أنها مسألة أولويات اليوم، داعش قبل التفكير برحيل النظام». وعلمت «البيان»، أن زيارة رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى الولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع، سيتخللها حملة من العلاقات العامة مع دوائر صنع القرار الأميركي، بينما سيسهم السفير الأميركي السابق في سوريا، روبرت فورد، في توسيع شبكة العلاقات للمعارضة السورية.

تعليقات

تعليقات