أعلن في تونس رسمياً، عن تشكيل جبهة الإنقاذ والتقدم التي تضم 10 أحزاب سياسية من بينها مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر والحزب الاشتراكي وحركة نداء تونس (شق الهيئة التسييرية) إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة، مؤكدة أنها لن تتحالف مع حركة النهضة وتفرعاتها، وأكدت أن أحد أهداف التحالف الرئيسية محاربة الفساد.
وقال الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق خلال اجتماع شعبي حاشد بالمناسبة، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، إن الجبهة «إطار تنسيق بين الأحزاب» وليست تعويضاً للأحزاب، مؤكداً أنها ستشتغل على خمس واجهات أولها لا ولاء إلا للوطن، التقدم، نمط حياة التونسيين، استكمال المؤسسات الدستورية، ثقافة التونسيين.
وأضاف أنّ من أبرز أهداف توحيد الصفوف في هذه الجبهة هو الحرب ضد الفساد والإرهاب التي تتطلب قوى سياسية موحدة، داعياً جميع القوى السياسية إلى الانضمام إلى هذه الجبهة، مردفاً أن «التوافق المغشوش بلغ بالبلاد إلى حالة شلل، ولعل ذلك من أهم الأسباب التي دفعت إلى تكوين جبهة الإنقاذ». وأوضح مرزوق أنّ تضمين البيان التأسيسي لجبهة الإنقاذ والتقدم مبدأ عدم التحالف مع حركة النهضة الإسلامية وشركائها وتفرعاتها، يأتي على اعتبار أنّ الحركة هي المنافس السياسي للجبهة.
أزمة حكم
وقال ممثل جناح اللجنة التسييرية لحركة نداء تونس رضا بالحاج، إن أزمة النداء تحولت إلى أزمة حكم وتحول النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي، توزعت فيه مراكز القرار بين العائلة ولوبيات حركة النهضة وفق تعبيره، مشدداً على أن من «أسباب أزمة النداء تأثيرات حركة النهضة ولوبيات وأطراف خارجية وأطراف مشبوهة».
ويعتبر جناح اللجنة التسييرية في حزب حركة نداء تونس الحاكم في صراع مع جناح اللجنة التنفيذية التي يتزعمها حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس الباجي قائد السبسي، المتحالف مع حركة النهضة.
اتفاق
وأكد البيان التأسيسي لجبهة الإنقاذ والتقدّم، أنّ «الأحزاب اتفقت على تكوين هذه جبهة بسبب تفشي الفساد السياسي للحكم واستشراء المحسوبية والولاء الحزبي والعائلي». وتعاهدت على ضرورة تأمين الانتقال الديمقراطي واستكماله والعمل على إعادة التوازن السياسي وبناء القطب الديمقراطي التقدمي، وضمان ديمومته مع تأكيد عدم التحالف مع حركة النهضة.