أعلن الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن تفاصيل وقائع ميدانية استندت إليها منظمات حقوقية لكيل الاتهامات للتحالف العربي، حيث أورد الفريق تفاصيل أربعة حوادث، تبين بعد التحقيقات والتقصي ثبوت بطلان ثلاثة من أصل أربعة حوادث.
وعقد الناطق الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور مؤتمراً صحافياً بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض للإعلان عن نتائج تقييم الحوادث في اليمن.
وفيما يتعلق بما جاء في تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» والمتضمن قيام قوات التحالف بتاريخ 30 أغسطس 2015 بشن غارة جوية دمرت مصنع تعبئة مياه الشام بمحافظة حجة وقتلت 14 عاملا وإصابة 11 آخرين.
بعد التحقق من الواقعة تبين أنه بناء على معلومة استخباراتية تم تنفيذ مهمة إسناد جوي قريب بمحافظة حجة حيث تم استهداف مضادات أرضية محمولة كانت متوقفة بالقرب من المصنع بمسافة قريبة، وتم قصف الهدف بواسطة قنبلة موجهة بالليزر ولأسباب الأحوال الجوية المتمثلة في تواجد بعض السحب في منطقة الهدف انحرفت القنبلة مما أدى إلى سقوطها على حظيرة المصنع.
وأوضح المنصور أنه مما سبق تبين للفريق أن قوات التحالف الجوية استهدفت هدفا عسكريا مشروعا (مضادات أرضية محمولة) ولأسباب خارجة عن الإرادة (قهرية) خرجت القنبلة عن مسارها وسقطت على المصنع بشكل غير مقصود. وفي ضوء ما ذكر يرى الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن على قوات التحالف تقديم الاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين.
مستشفى الثورة
فيما يتعلق بالادعاء الوارد في تقرير فريق الخبراء المعني باليمن المنشأ عملا بقرار مجلس الأمن في اليمن رقم 2140 المتضمن تعرض مستشفى الثورة العام بمدينة الحديدة لأضرار جانبية بسبب قصف مناطق مجاورة له بتاريخ 09 أكتوبر 2015 م، تبين أن قوات التحالف قامت بمهمة «تحريم جوي» لهدف عبارة عن مبنى يستخدم لتخزين الأسلحة ويبعد الهدف عن مستشفى الثورة مسافة 500 متر، وهي مسافة آمنة تجنبا لإحداث أي أضرار عارضة بالأعيان المدنية في ذات المنطقة. وتبين للفريق المشترك سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف.
دروع بشرية
فيما يتعلق بالادعاء الوارد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قيام قوات التحالف بقصف سجن مدينة البيضاء بتاريخ 11 أكتوبر 2015 مما تسبب بمقتل عشرة أشخاص، تبين قيام قوات التحالف بتنفيذ مهمة «تحريم جوي» للهدف الذي كان يستخدم كسجن وعن تنفيذ المهمة لم يكن يستخدم كسجن وإنما لتخزين الأسلحة والذخائر وتمركز للمقاتلين حيث إن استهدافه يحقق ميزة عسكرية باعتباره هدفا عسكريا مشروعا. وتبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتبعة من قوات التحالف.
صعدة القديمة
فيما يتعلق بالادعاء الوارد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمتضمن تعرض مدينة صعدة القديمة بمحافظة صعدة لقصف جوي بتاريخ 21 أكتوبر 2015، أكد المنصور أن قوات التحالف الجوية قامت بمهمة استطلاع جوي على مدينة صعدة في ذات اليوم وتم رصد هدفين، ولم يتم الإذن باستهدافهما لأن مدينة صعدة القديمة من المواقع المسجلة في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي.