يواجه قطاع غزة عجزاً مائياً، إذ قالت سلطة المياه في قطاع غزة، إن وضع المياه في الأراضي الفلسطينية خطير جداً، وفقاً لما أكدته التقارير الدولية والمحلية في السنوات الأخيرة، حيث إن القطاع يعاني من نقص حاد في المياه كماً ونوعاً، ويشهد تدهوراً مستمراً.
وأوضح رئيس سلطة المياه في غزة ياسر الشنطي، أن غزة تعاني أزمة في المياه، ونقصاً حاداً في الخزان الجوفي الساحلي الذي يعتمد عليه كمصدر رئيسي في استخراج المياه، نتيجة الاستنزاف الحاد وارتفاع نسبة الملوحة. وأفاد بأن الخزان الجوفي يعتمد بشكل أساسي على مياه الأمطار في تغذيته.
مشيراً إلى أن مستوى المياه الجوفية يعاني نقصاً حاداً نتيجة الاستنزاف وارتفاع نسبة الملوحة، حيث يحتاج القطاع من المياه سنوياً من 200-220 مليون مكعب.
وذكر أن الخزان الجوفي يصل إليه سنوياً من مياه الأمطار حوالي 45 مليون لتر مكعب، إضافة إلى 55 مليون متر مكعب سنوياً من عناصر تغذية أخرى، وهي الانسياب الجانبي (20-30 مليون في السنة)، والمياه العائدة من مياه الري (15-30 مليون في السنة).
وبين الشنطي أن الاستهلاك الزراعي من المياه يقدر بحوالي 90 مليون لتر مكعب سنوياً، في حين أن الاستهلاك المنزلي والصناعي يتراوح ما بين 110-130 مليون لتر مكعب سنوياً، ما يدل على العجز في الخزان الجوفي الذي يصل إلى 110 ملايين لتر مكعب.
وأكد أن معظم الآبار الجوفية تواجه انخفاضاً كبيراً في منسوب المياه، وأن آبار غزة لا تنطبق عليها شروط منظمة الصحة العالمية بسبب ارتفاع معدلات الكلورايد والنترات فيها، لذا أكثر من 85 في المئة من آبار المياه غير صالحة للاستعمالات المنزلي.
فحص
ونوه بأن عدد محطات تحلية المياه في قطاع غزة بلغ 200، وجميعها تخضع للفحص الدوري في الوزارة، كما أن هناك مباحثات تجرى بين البلديات وسلطة الأراضي لتملك أراضي والتي سيتم تخصيصها لتجميع مياه الأمطار ومن ثم حقنها في التربة.
وأشار الشنطي، إلى أن سلطة المياه تعمل على إنشاء المحطة المركزية لتحلية مياه البحر في قطاع غزة، وتقدر كلفتها بحوالي نصف مليار دولار والتي ستنتج حوالي 55 مليون كوب سنوياً، كما بدأ العمل بإنشاء محطة تحلية لمياه البحر في شمال قطاع غزة ستنتج حوالي 10000 كوب يومياً تخدم غرب مدينة غزة.
وطالب برفع الحصار عن قطاع غزة، وسرعة تنفيذ برامج الأعمار التي تدعم مشاريع البنية التحتية وتنفيذ المشاريع الإستراتيجية التي تتعلق بقطاع المياه والصرف الصحي، مشيراً إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في تقرير شامل أصدرته في وقت سابق، من أن مياه قطاع غزة لن تكون صالحة للاستخدام الآدمي بحلول عام 2020، حيث إن نسبة الملوحة بارتفاع دائم ولا حلول في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عشر سنوات، وان قطاع غزة مقبل على كارثة مائية وبيئية في ظل ارتفاع معدلات ملوحة المياه وتلوثها.
