وصفت نائب رئيس الائتلاف الوطني المعارض السابقة نغم الغادري موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الأزمة السورية بأنه لا يختلف عن سلفه بارك أوباما، وقالت الغادري إنه يكرر ذات الخطاب واتهمت في الوقت ذاته روسيا بأنها تساوم بالسوريين، وقالت إن «روسيا تستخدمنا كأحد المفاتيح التي من الممكن أن تستخدمها في عمليات مساومة مع دول أخرى».

وقللت المعارِضة السورية من إمكانية أن تسفر جولة المفاوضات الحالية في جنيف عن أية نتائج، مُبررة ذلك بأن «الملفات مُعقدة» وأن القضية لم تعد تتعلق بسوريا فقط.

وشددت الغادري في حديثها لـ«البيان» من القاهرة على هامش مشاركتها في مؤتمر تيار الغد السوري، على أن مشروع الدستور الذي صاغته روسيا، والذي أثار لغطاً واسعاً، يمكن الاستفادة منه والاستعانة ببعض بنوده «لكن لن يكون هو الدستور السوري بالتأكيد»، وأضافت أن اللجنة التي ستضع الدستور السوري ستتلقى مقترحات من سوريين وغير سوريين، كما أنها من المفترض أن تستعين بمواثيق الأمم المتحدة.

واعتبرت الغادري أن «روسيا هي أحد المفاتيح الرئيسية للحل»، غير أنها شددت على أن «القضية تتعدى سوريا، فهناك مشاكل بين روسيا والعديد من الأطراف من بينها الاتحاد الأوروبي، الخلاف الأميركي الصيني، وكل ذلك ينعكس على الملف السوري». وقالت إن «روسيا تستخدمنا كمفتاح في عمليات مساومة مع دول أخرى».

موقف اميركي

وبشأن رؤيتها للموقف الأميركي من الملف السوري عقب مُضي شهرين من تولي دونالد ترامب، أشارت الغادري إلى تصريحات صادرة عن الإدارة الأميركية تتحدث عن تحميل الأسد مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا، ورفض واشنطن لمشاركة بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، وقالت إن ذلك الخطاب هو نفسه الذي كانت تردده إدارة باراك أوباما مع انطلاقة الأزمة السورية قبل ستة أعوام تقريباً، مُعبرة عن أمنيتها بأن يختلف الفعل ما بين ترامب وأوباما.

هجوم

وهاجمت المعارضة السورية نغم الغادري المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا. وقالت إنه «موظف بالنهاية، ويعمل على إرضاء الدول أكثر من عمله على إرضاء الطرفين في سوريا (المعارضة والنظام).. ولا يشعر السوريون بأنه معهم».

وقالت إن دي ميستورا في لحظات يشعر السوريون بأنه ضدهم وفي لحظات أخرى يظهر محايداً ولا يظهر داعماً لهم، كما أنه في بعض الأحيان «يتلاعب بالألفاظ والتصرفات».