أعلن رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة، أمس، تأسيس حزب البديل التونسي، مشيراً إلى أن برنامجه يقوم على رؤية استشرافية شاملة قادرة على تغيير واقع البلاد في جميع المجالات وفي تواصل مع حركة التحديث والإصلاح، مشيراً إلى أن البلاد تواجه ارتفاعاً لمستويات تأزم الوضع الاقتصادي وتضاعف توتر المناخ الاجتماعي، ما ساهم في ضعف الدولة التونسية حيث أصبحت مهددة بعدم الاستقرار، وفق تقديره.
وشدد جمعة الذي سبق له أن ترأس حكومة الكفاءات الوطنية في العام 2014 على أن الديمقراطية تتطلب قاعدة وأحزاباً مستدامة، وأوضح أن حزبه سيكون وسطياً حداثياً ديمقراطياً، وأنه لا وجود لديه لأية نية للتحالف حالياً مع أي حزب على الساحة السياسية في بلاده.
وأبرز جمعة في مؤتمر صحافي لإعلان الحزب أن مصادر تمويل الحزب داخلية من قبل متطوعين، وأنه لن يتم التعامل مع أي مصادر تمويل مسترابة، داعياً إلى «عدم النبش في التاريخ لأن التاريخ سيُحاسبنا»، على حد قوله.
ووجه جمعة الدعوة للمرأة من أجل الدخول إلى حزبه، البديل التونسي، مشيراً إلى أن تونس اليوم بها 200 رخصة حزب ولكن أغلب هذه الأحزاب هشة لأن تركيزها كان على الآلة الانتخابية لا أكثر.
وبين رئيس الحكومة الأسبق أنه قام في فبراير 2015 بتسليم مقاليد رئاسة الحكومة وحصيلة العمل الحكــــومي مصحوبة برؤية واضحة في كافة المجالات التي تعهد بإنجازها، كما أكد أنه تمكن فترة ترؤسه الحكومة من القبض على رموز الفساد .
وتجدر الإشارة إلى أن حزب البديل التونسي الذي يتزعمه جمعة، ويضم في قيادته التأسيسية 17 شخصية سياسية واقتصادية وثقافية، سيخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، بما في ذلك الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها أواخر العام الجاري.
على صعيد آخر، عبر الحزب الدستوري الحر، أمس عن أمله في أن يتبنى نواب البرلمان لمبادرة تقدم بها إلى مجلس نواب الشعب لتنقيح القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية.
وذكر الحزب الذي يعتبر امتداداً للحزب الحاكم طيلة عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة و الأسبق زين العابدين بن علي، في بيان تلقت «البيان» نسخاً منه، أنه أودع أمس في كل من مجلس نواب الشعب ورئاسة الجمهورية، نسختين من مشروع أعده لتنقيح القانون الأساسي والمتعلق بالعدالة الانتقالية، معبراً عن أمله في أن يتبنى هذا المشروع 10 نواب على الأقل حتى «يتحول إلى مبادرة تشريعية ويحال على اللجان المختصة لمناقشته».