يتميز العراق بغناه بثرواته الطبيعية المتنوعة، إلا أن هذه الثروات غير مستغلة بالشكل الأمثل وبالشكل الذي يحقق المستوى المعيشي الجيد على الأقل إن لم يكن تحقيق الرفاهية الاقتصادية لشعبه وينتقد خريجو الكليات والمعاهد والحكومة، لعدم توفيرها درجات وظيفية تسمح لهم بالتعيين في دوائر ومؤسسات الدولة، معربين عن إصابتهم بالإحباط بعد تخرجهم.

ويقول وسام محمد، خريج كلية الآداب «لم أستطع خلال المدة الماضية من تخرجي الحصول على أية وظيفة في مؤسسات الدولة، لأسباب عديدة تتعلق بالمحسوبية والرشاوى وغيرها.. الحكومة تقول إننا نريد أن ندعم القطاع الخاص، والجميع يعلم أن العراق لا يوجد فيه قطاع خاص بالمعنى المعروف في العالم، فلا يوجد ضمان للعامل».

ويوضح «أن الحكومة إذا أرادت أن تتوجه إلى القطاع الخاص، فعليها أن تعطي المواطن حقه من النفط، لأن هذا النفط من حق المواطن بحسب الدستور، ويجب أن يأخذه». ويتابع «إن الحكومة لا توفر الكهرباء ولا الحصة التموينية ولا الماء الصالح للشرب ولا الخدمات الصحية، فعليها أن تقوم بإعطائنا حقوقنا، وأن لا تتذرع بتقديمها هذه الخدمات».

من جانبه يقول حيدر حسين، خريج معهد الإدارة، إن «الحكومة غير مبالية أبداً بالخريجين، وهمها الوحيد توفير رواتب المسؤولين والنواب، وكأن المواطن أصبح في آخر اهتماماتها». ويضيف «إن على الحكومة أن تعطي حصة من الموارد النفطية للمواطن، لأنه صاحب حق بها، وهي جزء من مستحقاته، وإذا لم توفر الحكومة الوظائف والخدمات، فعليها أن تفي بالتزاماتها تجاه المواطن وأن تعطيه حقوقه كاملة».