حرص كل من مصر والسودان على التصدي لمحاولات الوقيعة بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، وأصدر الجانبان في فترة أقل من شهرين بيانين مشتركين تم التأكيد فيهما على عمق العلاقات والمصير المشترك الذي يجمع شعبي وادى النيل، ووحدة المقاصد والأهداف المرتبطة بالأمن القومي لكلا البلدين، ووقوفهما سويا متكاتفين في مواجهة كافة التحديات التي تواجه المنطقة العربية وأفريقيا والشرق الأوسط.
وأصدر وزيرا خارجية مصر والسودان سامح شكري وإبراهيم غندور بياناً مشتركاً أكد الجانبان فيه الرفض الكامل للتجاوزات غير المقبولة أو الإساءة لأي من الدولتين أو الشعبين الشقيقين تحت أي ظرف من الظروف ومهما كانت الأسباب أو المبررات، سبقه في نهاية يناير الماضي بيان مشترك للرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والسوداني عمر البشير ـ على هامش أعمال قمة الاتحاد الأفريقي ـ تم خلاله التأكيد على خصوصية وصلابة العلاقات المصرية السودانية على الصعيد الرسمي والشعبي.
وأكد وزير خارجية مصر الأسبق محمد العرابي والذي يشغل منصب عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري على العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان، وهي علاقات ضاربة بجذورها في عمق التاريخ.