اندلعت اشتباكات عنيفة على مدخل سد الفرات في ريف الرقة الغربي تمهيداً لانطلاق معركة تحرير المدينة من أيدي تنظيم داعش الإرهابي، وسط تدريبات لشرطة ستتولى أمن المدينة بعد تحريرها، في وقت سقط 16 قتيلاً بغارات على الغوطة الشرقية، فيما تدور اشتباكات عنيفة في حماة بين النظام والمعارضة، مع تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق «الوعر» بحمص.
وقال مصدر عسكري سوري إن مدخل سد الفرات الواقع على نهر الفرات في ريف الرقة الغربي يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وإرهابيي تنظيم داعش. وأضاف المصدر أن «قسد شنت مساء الجمعة، هجوماً على نقاط متقدمة لتنظيم داعش قرب القناة الرئيسية على مدخل سد الفرات وقد استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة».
وأكد أن «مقاتلي قسد يتقدمون للسيطرة على الجزء الشمالي من سد الفرات لقطع طريق داعش للتوجه إلى الضفة الشمالية من النهر».
في السياق، قال مسؤولون أميركيون إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون سيجتمع مع كبار المسؤولين الأتراك في أنقرة هذا الأسبوع لإجراء محادثات قد تكون حاسمة في الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة الرقة.
وأفاد مسؤولان كرديان أن التحالف يساعد في تدريب قوة للشرطة من أجل المدينة استعداداً لاستعادتها من قبضة الإرهابيين. وأضاف المسؤولان أن الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف يضم مسلحين أكراداً وعرباً، لديه عدة خطط متقدمة لتشكيل مجلس مدني لقيادة المدينة بمجرد السيطرة عليها. وسيتألف المجلس بالأساس من عرب بما يتسق مع الطبيعة السكانية للرقة لكنه سيضم أيضاً أكراداً وعناصر من مجموعات عرقية أخرى.
في سياق آخر، قتل 16 مدنياً في قصف جوي استهدف بلدة تسيطر عليها فصائل معارضة في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «قتل 16 مدنياً، بينهم طفل، وأصيب نحو 50 شخصاً آخرين بجروح في غارة استهدفت شارعاً رئيسياً في بلدة الحمورية» في الغوطة الشرقية. ولم يتمكن المرصد من تحديد إن كانت طائرات حربية روسية أو سورية شنت الغارة.
كما ذكر المرصد أن ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا وأصيب العشرات جراء ضربة جوية أصابت سجنا في محافظة إدلب الخاضعة للمعارضة المتشددة. وأكد المرصد أنه تلقى معلومات تفيد أن بعض من لقوا حتفهم قتلوا بالرصاص أثناء محاولة الفرار من السجن.
وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا السيطرة على قرية كوكب يؤيف حماة الشرقي، فيما تسعى القوات الحكومية لصد هجوم كبير لمقاتلي المعارضة. لكن المرصد أشار إلى أن مقاتلي المعارضة حققوا تقدماً كبيراً باتجاه حماة فسيطروا على نحو 12 بلدة وقرية وتقدموا حتى أصبحوا على بعد كيلومترات قليلة من المدينة وقاعدتها العسكرية.
إلى ذلك، أعلن محافظ حمص طلال البرازي أن المرحلة الثانية من إجلاء مقاتلي المعارضة من حمص بموجب اتفاق لتسليم حي الوعر، آخر جيب للمعارضة في المدينة، إلى الحكومة، تأجلت إلى غدٍ الاثنين.
وأفاد مصدر أمني أن التأجيل يأتي بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة على طول الطريق الذي ستسلكه الحافلات عبر ريف حماة وصولاً إلى إدلب.
