قال عضو الائتلاف السوري ورئيس المجلس الوطني السابق د. عبدالباسط سيدا لـ«البيان» إن الحل في سوريا بيد الأميركيين. في وقت يسعى المبعوث الأممي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا إلى تحقيق اختراق في جدار الحل. لكن في الجولة الخامسة لمشاورات جنيف ظهرت حقائق جديدة، وهي أن النظام لم يعد قادراً على صد هجمات المعارضة بعد أن وصلت إلى عمق العاصمة دمشق، ما يدفع إلى إيجاد حل سياسي يبقي العاصمة خارج خريطة التدمير السياسي والميداني.

وبحسب مصادر «البيان» في مشاورات «جنيف5»، فإن الوضع السياسي بات أكثر تقدماً، من الجولات السابقة، بسبب التطورات الأخيرة في دمشق وفي ريف حماة، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية دفعت دي ميستورا إلى السفر إلى الأردن لاستطلاع رأي القادة العرب في القمة المزمع عقدها في البحر الميت.

ومن جهته، قال عضو الائتلاف السوري ورئيس المجلس الوطني السابق د. عبدالباسط سيدا لـ«البيان» إن جولة جنيف هذه لن تخرج عن إطار سابقاتها، إلا أن هذه الجولة ستكون أقل تشنجاً بين الأطراف إذا صح التعبير. ولكن لن تكون هناك نتائج ملموسة، خصوصاً وأن المبعوث الأممي للأزمة ستيفان دي ميستورا سيتبع مع كل طرف سياسة: قل ما تشاء وننتظر ما سيقرره الأميركيون.

وأوضح سيدا أن الجانب الأوروبي يتعامل مع جولات جنيف بوصفها الخيط الواهي الذي لا بد أن يبقى انتظاراً لمآلات التطورات الميدانية، خصوصاً في ظل التغير الأخير الذي طرأ على الأرض.

وأضاف أن هناك معطيات على الميدان تتسارع، وهذا معناه أن الجهد السياسي سيراوح مكانه ريثما تتوضح الرؤية في ظل تداخل الجبهات والقوات، لافتا إلى أنه مع كل هذا الصراع لا بد لوفد الهيئة العليا للمفاوضات أن يستعد لكل الاحتمالات، ويتعامل مع الملف بحرفية وصبر.

أما عضو الائتلاف د. محمد الدندل، فقال لـ«البيان» إن جولة جنيف ترتبط في النهاية بالتوافقات الدولية والإقليمية، موضحاً أن الأزمة السورية ببعدها الإقليمي لم تعد متوقفة على أطراف الصراع، بل هناك قوى إقليمية ودولية ما زالت تبحث عن مصالحها. ويعتقد المراقبون أن التطور على الأرض وتأخر التدخل الروسي لمنع تقدم المعارضة السورية، هو رسالة ضغط على نظام بشار الأسد للقبول بالحل السياسي. ويرى المراقبون أن المشاورات ما هي إلا استمرار للحراك الدولي والإقليمي لمنع نسيان الملف السوري.