استمر التوتر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان أمس، لليوم الثالث على التوالي. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن فلسطينياً أصيب في اشتباك تطور إلى إطلاق نار في منطقة الملعب الأحمر داخل المخيم.
وحسب الوكالة، ما زال الوضع الأمني في المخيم متوتراً جراء الاشتباكات التي حصلت في اليومين الماضيين بين حركة فتح وجند الشام المتشددة والتي أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.
كما شهد المخيم توتراً أمنياً، الليلة قبل الماضية، حيث سجل فيها إلقاء قنبلة يدوية عند مفترق سوق الخضار أعقبها إطلاق نار، وأغلقت كافة المؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية التابعة لوكالة الأمم المتحدة
لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمحال التجارية أبوابها، وتضرر عدد من المنازل والمحال والسيارات.
وأثار ما يحصل في المخيم مخاوف جدية من تمدّد الاشتباكات ومن وجود خطّة ما لتفجير المخيم ومحيطه أمنياً، فيما اتفقت القوى السياسية الفلسطينية على سحب المسلّحين وإعادة الهدوء إلى المخيم. وفي السياق، اتصل رئيس الحكومة سعد الحريري هاتفياً بقائد الجيش العماد جوزف عون، واطّلع منه على الإجراءات والتدابير التي تقوم بها وحدات الجيش لملاحقة الخارجين على القانون والمطلوبين في مختلف المناطق. وذلك، في ظلّ تأكيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن «لبنان لن يكون ساحة».
وهذا الوضع المستجدّ في المخيم، بحسب مصادر أمنية لبنانية، يلقي على الدولة اللبنانية مسؤولية متجدّدة حيال هذه النار التي تشتعل بفعل فاعل فجأة. وعزت المصادر انحدار الوضع في المخيم إلى هذا الدرك إلى تراخي الفصائل الفلسطينية الدائم في مقاربة الخطر المحدق بالمخيم من خلال وجود العناصر المؤثرة فيه والتي تشكل خطراً جسيماً عليه وعلى جواره.
وسط هذه الأجواء، تلقّى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، نقلتها المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، وذلك تحضيراً للّقاء الذي سوف يجمع عون بالأمين العام غوتيريس على هامش القمّة العربية المقرّر عقدها في الأردن الأسبوع المقبل.
إلى ذلك، توصلت الجامعة الأميركية في بيروت إلى تسوية مع وزارة القضاء في الولايات المتحدة، ستدفع بموجبها مبلغ 700 ألف دولار بعد اتهامها بتوفير «دعم مادي» لكيانات مرتبطة بحزب الله الذي تصنفه واشنطن «إرهابياً»، وفق مسؤول أميركي. وأكدت الجامعة التوصل إلى الاتفاق.