تعمل الحكومة اليمنية الشرعية بوتيرة متسارعة، لإنشاء وتجهيز معسكرات جديدة للجيش الوطني، مبنية على أسس علمية ومهنية، وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة من عناصر المقاومة والشباب الراغبين الالتحاق بالجيش، ليكون صمام أمان لحاضر البلاد ومستقبلها.

وتخطط الحكومة الشرعية، بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، لأن تكون هذه المعسكرات خارج المدن اليمنية، تلافياً للسياسة التي اتبعها المخلوع صالح، الذي عرض حياة المدنيين للخطر، بإنشاء المعسكرات ومخازن السلاح داخلها، كما تعمل الحكومة الشرعية على إعادة توزيع المعسكرات والأفراد على امتداد المحافظات اليمنية، بطريقة منهجية، بعيدة عن المذهبية أو المناطقية أو القبلية.

ووجه الرئيس اليمني بضرورة الإسراع في تأهيل وتجهيز عدد من المعسكرات لاستيعاب وتأهيل المقاتلين، مطالباً دائرة الإمداد والتموين العسكري والمؤسسة الاقتصادية، بتجهيز الاحتياجات والمستلزمات كافة للوحدات، من الغذاء والمهمات والمحروقات وغيرها.

ووجه بتدشين العمل في الكلية العسكرية، وكلية الشرطة، واستقبال المؤهلين من حملة الشهادات الجامعية كمرحلة أولى، فضلاً عن إعادة تأهيل المستجدين من مختلف الوحدات في معسكري العند التدريبي ورأس عباس، وضرورة دمجها وإعادة توزيعهم على مختلف الوحدات بصورة علمية، تعكس وحدة اللحمة والولاء الوطني.

وبين المنهجية التي اتبعها نظام المخلوع صالح في بناء الجيش سابقاً: «في زمن المخلوع صالح، كان بناء الجيش في اتجاهين كلها لحماية السلطة، الأول بناء جيش مباشر في العاصمة صنعاء، وفي المدن الرئيسة، مثل عدن، تعز، حضرموت، مأرب التي يوجد بها قصر جمهوري، وهي قوات الحرس الجمهوري، وقوات رديفه لها هي الأمن المركزي، هاتان القوتان لحماية السلطة مباشرة، إلى جانب بعض الوحدات في القوات البرية للجيش اليمني، التي يعين فيها أشخاص من أقاربه».

وأوضح أن الجزء الثاني من الجيش، جعله المخلوع صالح مشتتاً في مناطق نائية لا يستطيع الحركة، يستلمون رواتب، ويطلق عليه البعض جيش «الرديات»، أي أن يكون مسجلاً في كشوفات رواتب اللواء 4000 فرد، لكن في الحقيقة يكون العدد 800 فرد فقط، والمتبقي يتسلم رواتبهم قائد اللواء، وقال «لذلك، القادة صامتون لأنهم مستثمرون، وإذا أراد اللواء الحركة، لا يستطيع قيد أنملة، إذ لا يوجد ذخيرة ولا قاطرات أو وسائل نقل».