ألقت الظروف الحياتية بظلالها على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، فكل مؤشرات غزة وحياتها سلبية بل وتتجه نحو الأسوأ، ففي غزة وبخلاف العالم كله مشكلتان أساسيتان تتمثلان بالاحتلال الإسرائيلي الذي يقطع أوصال الوطن، والانقسام الفلسطيني الذي يشتت الشعب.

قطاع التعليم كان من ضمن القطاعات التي تأثرت بالظروف السياسية والحياتية في قطاع غزة والضفة الغربية، وجعلت هذا القطاع يواجه تحديات عدة تحد من تقدمه واستقراره.

ومن ضمن التحديات التي تواجه قطاع التعليم في قطاع غزة الانقسام الفلسطيني والتشتت في القرارات المصيرية التي تتعلق بالطالب مثل أمور المنهاج الفلسطيني والأنشطة المدرسية، حسبما قال المشرف التربوي في وزارة التربية والتعليم د. منير شقورة.

ضغوط وتحديات

كما هنالك ضعف البنية التحتية الخاصة بالمباني المدرسية واللوجستيات والحدائق والتجهيزات الخاصة بذوي الإعاقة، كما أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي المستمر هي تحد كبير يواجه قطاع التعليم على وجه الخصوص، ويشكل عائقاً أمام تشغيل المختبرات والحواسيب والسبورة الذكية.

وأضاف منير شقورة: «قطاع التعليم في غزة يعاني أيضاً من نظام دوام الفترتين في المدارس وهذا يشكل عائقاً أمام المدارس في تحقيق أهدافها، بالإضافة للكثافة الصفية في الصفوف، حيث وصل عدد الطلاب في الفصل الواحد إلى 38 طالباً، وهذا يشكل عائقاً أمام الطلبة في الحصول على تعليم كاف».

كما انعكست الظروف السياسية نتيجة الانقسام على العاملين في قطاع التعليم، بانعدام الأمن الوظيفي للمعلم وغياب نظام التحفيز للمعلمين بشكل عام، وضعف الرواتب، حيث أحدث الانقسام فجوة بين المعلمين التابعين للحكومة في رام الله والمعلمين التابعين للوزارة في غزة، بالإضافة لقلة الموارد المالية المخصصة للتعليم التي لا تكفي لسد حاجات الوزارة.

وعلى صعيد معاناة طلبة الجامعات، قال إن معاناتهم تتمثل بعدم قدرتهم على تسديد رسوم الجامعات في ظل انتشار الفقر، والتي لا تتناسب مع قدراتهم المالية وإمكانيات عائلاتهم.

عوائق متعددة

بدوره، قال منسق مشروع أمل لدراسة احتياجات الخريجين والخريجات في قطاع غزة سائد العقاد، إن الطلبة الجامعيين يعانون من تكرار التخصصات وعدم وجود تنسيق كامل بين الجامعات، وعدم وجود شراكة حقيقية وتعاون بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الانقسام، بالإضافة لارتفاع تكاليف التعليم العالي.

وأضاف:«الاحتلال يمنع الطلبة الجامعيين في قطاع غزة من الالتحاق بجامعات الضفة الغربية مما ينعكس على استمرار عجلة التنمية وبناء الإنسان، بالإضافة لشح الدعم الحكومي للجامعات، وعدم وجود خطط لدراسة سوق العمل ومعرفة حاجة السوق للتخصصات المطلوبة».