أكدت مصادر إعلامية بأن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة سلّم أمس للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس رسالة من وزارة الخارجية الروسية تتضمن رفضاً روسياً واضحاً لترشيح الدبلوماسي الأميركي ريتشارد ولكوكس على رأس البعثة الدبلوماسية الأممية للدعم في ليبيا خلفاً للألماني مارتن كوبلر.

ويعتبر الرفض الروسي هو ثاني محطات الجدل خلال الآونة الأخيرة بشأن ترشيح مبعوث جديد، بعد جدل واسع حول السياسي الفلسطيني سلام فياض الذي رفض رغم ترشيحه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة.

وعاد اسم ريتشارد ويلكوكس، ليتردد مجدداً في بعض الميادين الإعلامية والسياسية بشأن احتمالية أن يكون خلفاً للمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، وسط تساؤلات العديد من الأوساط عن كيفية رؤيته لحل الأزمة الليبية المستعصية.

تاريخ ويلكوكس، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والألمانية، مليء بالمحطات العملية الصعبة، حيث كان من ضمن فريق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ثم انضم إلى فريق الأمم المتحدة المعني بالملف العراقي بعد إسقاط النظام السابق، أي خلال فترة بول بريمر الذي عينه بوش الابن رئيساً للإدارة المدنية، وعمل خلال تلك الفترة على حل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية وأدى ذلك إلى تقوية الميليشيات المسلحة وانتشار الفوضى.

كما عمل المُرشح المحتمل لقيادة بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، في جمهوريتي البوسنة والهرسك وكرواتيا بعد تفكك يوغسلافيا. لكن ومع كل تلك الترجيحات لم يصدر من الأمم المتحدة أي تأكيد أو نفي لتعيين ويلكوكس خلفاً لكوبلر، وبقيت المنظمة بحالة صمت منذ أن تأكد استبعاد السياسي الفلسطيني سلام فياض عن المنصب بعد معارضة الدول المؤثرة داخل مجلس الأمن على ترشيحه.

وبدأ الجدل يتصاعد حول دور البعثة الأممية مع تعاظم حضورها في أوساط الأزمة الليبية إثر نجاح الإسباني ليون في إطلاق مباحثات سلام مكثفة بين أطراف الأزمة في ليبيا حتى الوصول الى توقيع اتفاق الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015.

يذكر أن المبعوث الحالي الذي تنتهي مهامه في أبريل المقبل عين إثر فشل المبعوث السابق في إقناع الأطراف الليبية بجدية انخراطها في تنفيذ الاتفاق السياسي الذي حظي بترحيب دولي واسع، ليعايش إخفاقات كبيرة وعقبات أيضا سيما بعد تمكن حكومة_الوفاق التي يرأسها فايز السراج من دخول طرابلس في مارس من العام الماضي ومساعيها لمباشرة أعمالها رغم معارضة مجلس النواب لها وامتناعه عن منحها ثقته.