بدأت الجولة الخامسة من مفاوضات السلام حول سوريا في جنيف رسمياً أمس وعلى جدول أعمالها أربعة عناوين رئيسية، في وقت يبدّد التصعيد العسكري على جبهات عدة أبرزها دمشق وحماة الآمال بإمكان تحقيق اختراق جدي.

ووصل وفدا الحكومة السورية والهيئة العليا للمفاوضات الممثلة إلى جنيف الأربعاء. والتقى مساعد المبعوث الخاص رمزي عز الدين رمزي الوفد الحكومي في مقر إقامته بجنيف. وقال للصحافيين اثر الاجتماع «بدأنا محادثات تمهيدية مع الحكومة وسنتحدث مع بقية الأطراف.. والاجتماع كان مفيداً ونأمل بأن نبدأ (اليوم الجمعة) مناقشات جوهرية».

والتقى رمزي لاحقاً وفد الهيئة العليا للمفاوضات. وقال للصحافيين إن الاجتماع كان «إيجابياً» و«مفيداً للإعداد للمناقشات الجوهرية. وتطرقنا إلى كل القضايا التي يجب توضيحها قبل البدء» اليوم.

وأكد عضو الوفد الاستشاري المواكب للهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي «الإصرار على أولوية الانتقال السياسي» موضحاً «نحن ملتزمون ببحث السلال الأربع، لكن مسألة محاربة الإرهاب متعلقة بالانتقال السياسي».

حماة ودمشق

ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن فصائل المعارضة سيطرت على نحو 40 بلدة وقرية وموقعاً في ريفي حماة الشمالي والغربي خلال أقل من 48 ساعة في معركة «وقل اعملوا».

وقال المرصد في بيان: «لا يزال الريفان الشمالي والشمالي الغربي لحماة، يشهدان منذ مساء الثلاثاء معارك مستمرة على أشدها بين عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين، التي منيت بانكسارات وانهزامات متتالية من جهة، وهيئة تحرير الشام وجيش النصر وأجناد الشام وجيش إدلب الحر وجيش العزة».

وفي دمشق، حققت القوات الحكومية تقدماً طفيفاً على الأطراف الشرقية لدمشق بسيطرتها على أحد المعامل شمال حي جوبر بعد معارك عنيفة سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين. ولفت المصدر إلى أن «مجموعات الاقتحام تمكنت من الدخول إلى مبنى الشركة والتمركز داخله ليكون منطلقاً جديداً لتنفيذ عمليات جديدة في عمق مناطق انتشار المجموعات المسلحة في أطرف حي جوبر».

وخفت وتيرة الاشتباكات شرق دمشق، وأكد قائد ميداني في مطار السين العسكري «استعادة السيطرة على الكتيبة الشرقية والكتيبة الغربية ومستودعات 559 شرق المطار بحوالي 20 كم بعد فرار مسلحي داعش من المنطقة».

واستدعت تركيا القائم بالأعمال الروسي بعد مقتل جندي تركي عندما أطلق عليه قناص النار من المنطقة التي تسيطر عليها فصائل كردية مسلحة في سوريا وتنشر فيها روسيا عدداً من جنودها، بحسب ما أفادت أنقرة.

300.000

قال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يان إيغلاند إن القتال حول دمشق منع وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو 300 ألف شخص.

وأضاف إن وقف القتال من وقت لآخر ضروري للسماح بدخول قوافل المساعدات. وقال بعد رئاسته لاجتماع أسبوعي في جنيف، «هم يعتمدون كلياً على إمداداتنا. وستصبح المجاعة وشيكة إذا لم نتمكن من الدخول خلال الأسابيع المقبلة».