طالب الاتحاد البرلماني العربي إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.
وجدد الاتحاد البرلماني العربي دعمه لحق دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل والمشروع في جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، وعبّر عن تأييده لجميع الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
وطالب، في بيان ختامي أصدره في ختام أعمال مؤتمره الرابع والعشرين الذي عقد بمشاركة وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في مقر البرلمان المغربي بالرباط، طالب إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية وملموسة قولاً وفعلاً.
بالاستجابة للدعوات الصادقة والجادة من دولة الإمارات العربية المتحدة الداعية إلى حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة بالطرق السلمية، سواء بالمفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
عدم التدخل
وذكر البيان الختامي أن الاتحاد البرلماني العربي طالب جمهورية إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية، واحترام علاقات حسن الجوار، والتوجه للحوار في حل قضايا الجزر، ورفض أي مزاعم إيرانية بالمطالبة بأية جزر أخرى، وتأكيد ضرورة إنهائه، انطلاقاً من أن الجزر هي أرض عربية محتلة، مع تأكيدها ذلك أثناء مشاركتها في المحافل البرلمانية المختلفة.
ضم وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية الذي ترأسه عبد العزيز عبد الله الزعابي، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، كلاً من أحمد يوسف النعيمي، وأحمد محمد الحمودي، وسالم عبد الله الشامسي، وخلفان عبد الله بن يوخه، وناعمة عبد الله الشرهان، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
القضية الفلسطينية
وبشأن القضية الفلسطينية، جدد الاتحاد تأكيده أنها القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وطالب الحكومات العربية بتنفيذ القرارات الصادرة عن مؤتمراته ومجالسه السابقة، وبشكل خاص ما أقره المؤتمر الثالث والعشرون للاتحاد.
ودعا الاتحاد القمة العربية القادمة، التي ستعقد في المملكة الأردنية الهاشمية نهاية الشهر الجاري، إلى إقرار خطة عربية موحدة سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً، وتنفيذ جميع قرارات القمم العربية ذات الصلة بفلسطين، لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه،.
وتمكينه من مواجهة السياسات والإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية التي تستهدف منع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو عام 1967.
الأزمة اليمنية
وثمن الاتحاد عالياً الجهود الدولية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لحل الأزمة اليمنية طبقاً لقرارات الأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة الوقوف مع الشعب اليمني الشقيق، ودعم الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وشدد على أن عملية عاصفة الحزم وإعادة الأمل تنسجم مع المواثيق الإقليمية والدولية، لا سيما ما تضمنته المادة «51» من ميثاق الأمم المتحد وقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالوضع في اليمن.
ومنها القرار رقم «2216» تحت الفصل السابع الذي يقضي بإعادة الشرعية المغتصبة من الميليشيات الحوثية. ونوه بأهمية القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن الشرعية الدستورية اليمنية، وعلى وجه الخصوص القرار رقم «2201» ورقم «2216» والقرارات العربية بشأن الشرعية الدستورية اليمنية المتمثلة بالرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي.
مواجهة الإرهاب
وشدد الاتحاد البرلماني العربي على ضرورة توحيد التشريعات في العالم العربي من خلال الاتحاد البرلماني العربي لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله.
وأشار البيان الختامي للاتحاد إلى أن إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل والإرهاب التكفيري الدموي الذي يستهدف الأقطار العربية وجهان لعملة واحدة، مما يستدعي توحيد الطاقات في الحرب ضد الإرهاب.
انتخاب
جرى خلال فعاليات المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد انتخاب الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي، رئيساً للاتحاد، ومعالي أحمد بن إبراهيم الملا، رئيس مجلس النواب البحريني، نائباً للرئيس، وعبد العزيز الزعابي، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، أميناً لسر الاتحاد البرلماني العربي.