أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس، بأن تنظيم داعش أعدم مئات المحتجزين ودفن جثثهم في موقع زرع فيه ألغاماً أرضية قرب مدينة الموصل العراقية، في وقت واصلت القوات العراقية تقدّمها البطيء في أحياء وأزقة الساحل الأيمن في المدينة.

وأوضحت المنظمة في تقرير أن «جثث القتلى، ومنهم أفراد من قوات الأمن، رميت في حفرة بموقع يُعرف باسم الخفسة (8 كيلومترات جنوب غربي الموصل)». ونقلت عن سكان أن «داعش زرع قبل انسحابه من المنطقة في منتصف فبراير ألغاماً أرضية بدائية».

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة الشرق الأوسط في المنظمة: «هذه المقبرة الجماعية هي رمز لإجرام داعش وسلوكه المنحط - إنها جريمة هائلة». وطالبت السلطات العراقية بإعطاء الأولوية «لتحديد وتسييج الموقع لحماية المقبرة الجماعية والسكان المحليين حتى تُزال الألغام من الموقع». ودعت السلطات العراقية إلى عدم التسرع في انتشال الرفات، لأن ذلك يمكن أن يؤدي الى صعوبات كبيرة في تحديد هويات الضحايا. وأضافت «إذا كان استخراج الجثث ممكناً فإن العملية يجب أن تتم طبقا للمعايير الدولية».

وفي ظل صعوبة استخراج الرفات البشرية من الموقع، دعت المنظمة إلى تحويله إلى نصب تذكاري، وكذلك دعم أسر الضحايا.

وذكرت أن تقديرات السكان تشير إلى أنه يصل إلى الآلاف.

معركة الموصل

في الأثناء، واصلت القوات العراقية تقدمها البطيء في أحياء وأزقة الساحل الأيمن في الموصل، متحدية الظــــروف المناخية والجغرافية، وكذلك دفاعات داعش وإنفاقه ومفخخاته، ومقاومته الشرسة، ما تسبب بسقوط العديد من المدنيين بين قتيل وجريح، نتيجة المعارك.

وقال مصدر في قيادة الشرطة الاتحادية، إنّ «قوات الشرطة تقدّمت بعدّة محاور نحو المدينة القديمة في الموصل، ومنها أحياء باب الطوب وباب الجديد وباب البيض، واشتبكت مع عناصر داعش المحتشدين لصدّها».

وأوضح أنّ «القوات في باب الجديد استطاعت تحقيق تقدّم جيد، واخترقت دفاعات داعش، وأوقعت خسائر كبيرة في صفوفه»، لافتاً إلى أنّ «الاشتباكات ما زالت مستمرة في المنطقة، بينما يتراجع التنظيم مع تقدّم القطعات العراقية».

اشتباكات عنيفة

وأضاف إن «حيي باب البيض وباب الطوب يشهدان اشتباكات عنيفة، إذ دفع داعش العشرات من عناصره إليهما، لأجل إعاقة التقدّم، في حين دفعت القطعات تعزيزاتها بهذه المحاور، ساعية لاختراقها والوصول إلى الأهداف المحددة».

وفرضت القوات الأمنية سيطرتها على شارع نينوى والمكاتب وسط تقدم للقوات الاتحادية وسط الموصل، كما تمكنت قوات الاتحادية والرد السريع من السيطرة على شوارع مركز الموصل وقتلت العشرات من عناصر التنظيم.

وكانت خليّة الإعلام الحربي الحكومية أعلنت، أنّ القطعات العراقية، سيطرت على حيي الرسالة وشقق نابلس، كما نفّذ طيران التحالف، ضربة استهدفت تجمّعاً للتنظيم غربي الموصل».

موقوفون

اتفق مجلس القضاء الأعلى العراقي مع وزارة الداخلية، على آلية عمل من أجل تسريع حسم ملفات المشتبه بهم الموقوفين في عمليات تحرير محافظة نينوى، فيما تم الاتفاق على آلية لمعالجة مذكرات التوقيف الصادرة بأسماء ثنائية. بغداد - عراق أحمد