أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقوف مصر ولبنان معاً في المعركة المشتركة ضد الإرهاب والفكر المتطرف، مشدداً على ضرورة معالجة جذور الأزمات القائمة في المنطقة بشكل يضمن الحفاظ على وحدة أراضي دولها وسلامتها الإقليمية واستعادة استقرارها بما يصون مصالح ومقدرات شعوبها.

وقال الرئيس المصري - خلال لقائه أمس رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في زيارته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه - إن مصر تدعم لبنان في مواجهة تداعيات الأزمة السورية، وحض المجتمع الدولي على تقديم المساعدة اللازمة للبنان لتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين على أراضيه. وأعرب السيسي عن التطلع للمضي قدمًا في تعزيز التعاون بين البلدين في ضوء الزخم الذي تشهده العلاقات عقب زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون لمصر الشهر الماضي، مشيدًا بدور الحريري في التوصل إلى توافق بين كافة مكونات الشعب اللبناني.

وأوضح الرئيس السيسي دعم مصر الكامل للاستقرار السياسي في لبنان. وعبر عن اعتزاز مصر بالنموذج اللبناني وحرصها على مساندة ودعم التنوع الذي يميز المجتمع اللبناني بكافة طوائفه ومذاهبه. كما أكد تأييد مصر الكامل لمواقف الحكومة اللبنانية في إعلاء قيم الاعتدال وتجنب كافة أشكال التوتر والتطرف المذهبي والديني، ورفض مساعي التدخل في شؤونه الداخلية.

من جهته، أعرب الحريري، بحسب بيان صادر عن الرئاسة المصرية، عن تقديره لمكانة مصر في العالم العربي، مؤكداً قوة وعمق العلاقات بين البلدين، ومشيداً بمواقف مصر الثابتة من لبنان ودعمها لأمنه واستقراره، كما أكد حرص بلاده على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية مع مصر.

وشدد الحريري على تقديره لما حققته مصر من خلال التفاف الشعب المصري حول قيادته، من تقدم كبير على صعيد تعزيز الاستقرار والأمن، ووضع الاقتصاد على مساره الصحيح، لتعود مصر للاضطلاع بدورها المحوري في العالم العربي والإسلامي. وقال إن لبنان حريص على تعزيز التعاون مع مصر في مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد أمن الدول والمجتمعات في المنطقة والعالم، مؤكداً أهمية دور مصر في هذا الصدد باعتبارها ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

كما اجتمع الحريري، مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الأقباط تواضروس الثاني. وأبدى أحمد الطيب استعداد الأزهر لتدريب الأئمة اللبنانيين، وتأهيلهم على مواجهة الفكر المتطرف، ورفع عدد المنح المقدمة للطلاب اللبنانيين للدراسة بالأزهر.