أثار استيراد قماش تركي لصنع أكبر علم في تونس جدلاً كبيراً، بحيث إن تصنيع ورثة العثمانيين لراية تونسية عملاقة لتركيزها في اهم حدائق العاصمة يعيد للأذهان الجدل حول اختلال العلاقة التجارية بين البلدين.
والعلم الذي قدرت وسائل الإعلام المحلية تكلفته بنحو 300 ألف دينار تونسي (130 ألف دولار)، يبلغ طول ساريته 60 متراً فيما يبلغ طوله 21 متراً وعرضه 14 متراً.
وانتشر جدل على وسائل التواصل الاجتماعي وصل صداه سريعاً إلى البرلمان، بعد تناقل معلومات تفيد بأن العلم جرت حياكته في تركيا. وسخر معترضون من تصنيع رمز للسيادة الوطنية في دولة كانت في ماض غير بعيد تحتل البلاد، ومنافسة قوية لصناعة النسيج الوطنية.
كما يعيب المنتقدون على وزارة التجهيز التي تكفلت بالعلم، حجم تكلفة مشروعها في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة. وفي رده على سؤال حول الجدل القائم بشأن صنع الراية في الخارج «فيما يعاني قطاع النسيج التونسي من عديد الصعوبات»، أفاد وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية محمد صالح العرفاوي بأنّ إجراءات إسناد العرض تمت وفق قانون الصفقات العمومية لشركتين.
كما أوضح العرفاوي أن المقاول التونسي الذي أنشأ السارية يملك كافة المؤيدات التي تفيد بأنه اتصل بعديد الشركات التونسية العاملة في قطاع النسيج، غير أنه لم يتوفر لديها نوعية القماش التي تستجيب لمواصفات صنع الراية الوطنية، لافتاً إلى أن الالتجاء لشركات خارجية في مثل هذه المسائل أمر معمول به في كافة دول العالم واكتفى بالقول «بالنظر لرمزية علم تونس لا نتحدث عن كلفة».
