أطاحت الأجهزة الأمنية التونسية الأربعاء الماضي بخلية داعشية جديدة تتكون من 6 نساء تتراوح أعمارهن بين 21 و 23 سنة تنشط بمناطق المنهيلة و حي 2 مارس بحي التضامن أكبر الأحياء الشعبية في تونس،وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الجهات الأمنية عن توقيف نساء أو فتيات متورطات في الإرهاب، حيث سبق أن تم القبض على عشرات التونسيات بتهم إرهابية.
وتشير الأرقام الى وجود ما لا يقل عن 180 إمرأة أو فتاة خلف القضبان بسبب علاقتهن بالجماعات ذات المنحي المتطرف، بينما كانت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة السابقة سميرة مرعي أعلنت عن وجود 700 امرأة تونسية في تنظيمات إرهابية في سوريا والعراق داعية الى ضرورة مكافحة ظاهرة الحاضنة الشعبية للإرهاب في تونس.
وترجح تقارير أمنية أن تكون أكثر من 300 تونسية قد انخرطن في الجماعات الإرهابية في ليبيا وخاصة في تنظيم داعش الإرهابي،بينما يرى المحلل السياسي جمعي القاسمي أن الأحداث أثبتت في كثير المناسبات تأنيث الإرهاب في تونس، سواء من حيث الاندماج المباشر في العمليات الإرهابية، أو في إعتماد الإرهابيين على العنصر النسائي في الاستقطاب والتجنيد وادارة خيوط العمل الإعلامي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إرهابيات
وخلال ندوة نظمتها جمعية «نبض الوطن» بمدينة سوسة الأسبوع الماضي قالت الباحثة والإعلامية الجزائرية ناهد زرواتي التي أنجزت عملا استقصائياً انطلق منذ ست سنوات حيث قامت بالعديد من الزيارات إلى العراق وسوريا وخاصة ليبيا، إن «المرأة التونسية تحتل المرتبة الأولى في ليبيا من حيث عدد المنضمّات إلى تنظيم داعش وأيضا من حيث عددهن في أعلى قيادات هذا التنظيم بصفتهن الشخصية أو من خلال زواجهن بقياديين في التنظيم مضيفة «أن أغلبهن عندما تنتهي مهامهن يتمّ حرقهن أحياء».
قيادات
الى ذلك، كشفت رحمة الشيخاوي إحدى نزيلات سجن معيتيقة في طرابلس في شريط مصور بثه المركز الإعلامي لقوات الردع الليبية أخيرًا أن 4 إرهابيات من تونس قُتلن في القصف الأميركي على منزل تحصّنت به عناصر تونسية متطرفة بتاريخ 19 فبراير 2016.
بينما أشارت مصادر أمنية ليبية أنه يوجد بسجون طرابلس أكثر من 35 تونسية متورطة في الإرهاب، وأن بعضهن مصحوبات بأطفال،وهو ما أكدته السلطات التونسية بإعلانها أنها بصدد التواصل مع نظيرتها الليبية لاسترجاع 19 طفلا مقيمين داخل سجن معيتيقة.