أكد مجلس الأمن الدولي، بعد جلسة مداولات بشأن أوضاع المنطقة، أن قيام الإنتخابات النيابية في لبنان بسلام وشفافية «أمرٌ مهمٌ جداً لاستقرار هذا البلد»، وشدّد على ضرورة استمرار احترام القرارات الدولية، وفي مقدّمها القرار 1701، وحض الأطراف على بذل كلّ الجهود «للإبقاء على الهدوء في الحدود الجنوبية».

كما رحّب مجلس الأمن بتعيين العماد جوزيف عون قائداً للجيش، مشدّداً على الدور الهام الذي يلعبه الجيش اللبناني، والذي يشجّع المجتمع الدولي على الإستمرار بدعمه لمواجهة التحديات.

وسط هذه الأجواء، وفي إطار الزيارات الغربية في اتجاه لبنان للإحاطة بأوضاعه الأمنية ولتقديم الدعم، تردّدت معلومات مفادها أن وفداً من الكونغرس الأميركي، برئاسة رئيس لجنة الإستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ريتشارد بور، وصل الى لبنان لعقد لقاءات مع قيادات أمنية وسياسية بعيداً من الأضواء، مستطلعاً أوضاع لبنان والمنطقة، وتحديداً التطورات السورية وانعكاسها على لبنان.

 وفي المعلومات، فإن الوفد سيبحث في كيفية ضبط الحدود في الإتّجاهين، ليتوجّه بعد ذلك الى سوريا، قبل أن يرفع في نهاية جولته تقريراً مفصّلاً الى إدارته، يشرح فيه نتائج الجولة والإقتراحات الضرورية لمعالجة الوضع.

وخلال اليومين الفائتين، ظلّ لبنان، المنهمك بالتحرّكات البرلمانية والحكومية في قضايا ساخنة تطال الهموم الإقتصادية والمعيشية، على متابعته لتداعيات نبأ الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قافلة سلاح شمال سوريا، ردّ عليها جيش النظام بدفاعاته، في وقت ذكرت مصادر أمنية أن نحو خمسة من مقاتلي «حزب الله» سقطوا بين قتيل وجريح.

وفي حين طفا الى واجهة المتابعات نبأ الغارة الإسرائيلية التي استهدفت «قافلة سلاح إستراتيجي شمال سوريا كانت متجهة إلى حزب الله»، وفق ما قال الجيش الإسرائيلي، فقد لفتت مصادر دبلوماسية عبر «البيان» الى أن الغرض الإسرائيلي من تبنّي الغارة هو إيصال رسالة حازمة إلى اللاعبين الدوليين والإقليميين في المنطقة، مفادها أن الكيان الإسرائيلي لن يتهاون في مسألة توسّع النفوذ الإيراني على مرمى حجر من حدوده، وأنه ماضٍ في التصدّي للتمدّد الإيراني هذا.

على صعيد آخر، يتوجه رئيس الحكومة سعد الحريري يوم الثلاثاء المقبل إلى مصر، على رأس وفد يضمّ تسعة وزراء، لترؤّس الجانب اللبناني في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة اللبنانية- المصرية التي أسّست لها زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى القاهرة. كما يلتقي كبار المسؤولين، وفي مقدّمهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أن يعود إلى لبنان في 23 من الجاري.