استؤنفت المواجهات أمس في مناطق محدودة من العاصمة الليبية طرابلس، بينما شهد ميدان الجزائر تجمعاً لسكان محليين يحملون شعارات مطالبة بخروج التشكيلات المسلحة من طرابلس وكذلك بتفعيل دور الجيش والشرطة في تأمين المدينة كحل جذري، في وقت شهدت منطقة الهضبة، حيث يوجد السجن الذي يقيم فيه أبرز رموز النظام السابق والخاضع لسيطرة الجماعة الليبية المقاتلة، معارك طاحنة وقد سيطرت سرية تابعة للأمن المركزي ابوسليم على مقر كتيبة 17 فبراير المحاذية للسجن.
ورحب المتظاهرون في ميدان الجزائر بطرابلس بالعمليات الأمنية التي تشهدها العاصمة لإخراج التشكيلات القبلية والجهوية المسلحة منها بحسب تعبيرهم، ونادوا بضرورة إخلاء طرابلس من مظاهر السلاح، مؤكدين أنها عاصمة لكل الليبيين لكن من دون سلاح ومن دون ترويع للآمنين.
وكانت اتفاقية الهدنة بين الأطراف المتصارعة قد انهارت في عدد من أحياء المدينة بعد أن أعلنت ميليشيات محلية عن مواصلتها الحملة الأمنية إلى حين طرد كل الميليشيات الوافدة من مصراتة والجبل الغربي.
وأعلنت كتيبتا ثوار طرابلس وقوة الرع الخاصة رفضهما لاتفاقية الهدنة، فيما أكد عضو مجلس بلدية طرابلس المركز ورئيس بلدية العاصمة الليبية السابق، إبراهيم عريبي، أن «الشارع الطرابلسي يريد خروج جميع التشكيلات المسلحة من مدينة طرابلس وجعلها آمنة»، داعياً المجلس الرئاسي إلى إصدار بيان لإخبار السكان المحليين بحقيقة ما يجري في مدينتهم
وأشار عضو مجلس بلدية طرابلس المركز إلى المادة 39 من الاتفاق السياسي والتي تنص على أنه يجب أن تنسحب التشكيلات المسلحة من المناطق السكنية، مؤكداً أن «طرابلس يحميها أهلها وناسها وعلينا تفعيل الشرطة لتقوم بحمايتها وتأمينها»، مؤكداً أن «أهل طرابلس يطلبون الجيش والشرطة».
**معركة حول سجن الهضبة
وشهدت ليلة أول من أمس معارك طاحنة في منطقة الهضبة، حيث يوجد السجن الذي يقيم فيه أبرز رموز النظام السابق والخاضع لسيطرة الجماعة الليبية المقاتلة، وقد سيطرت سرية تابعة للأمن المركزي ابوسليم على مقر كتيبة 17 فبراير المحاذية للسجن
وقال شهود عيان، إن المنطقة شهدت توتراً أمنياً وإطلاق رصاص عشوائي بين قوات الحرس الوطني التابع للجماعة الليبية المقاتلة وقوة الأمن المركزي ابوسليم التابعة للمجلس الرئاسي.
بينما أوضح خالد الشريف، القيادي في الجامعة المقاتلة المرتبطة عقائدياً بتنظيم القاعدة والمشرف على سجن الهضبة إن «مجموعة مسلحة قامت مساء أول من أمس بالهجوم على السجن ما أدى إلى وقوع مواجهات مسلحة وتم التصدي للمهاجمين من قبل ما قال إنهم أفراد الشرطة القضائية والحرس الوطني المكلفين بتأمين وحماية السجن. مضيفاً أن المواجهات استمرت قرابة الساعة الكاملة، وأودت بحياة 3 من أفراد حماية السجن، وأن الهدف لديهم معروف وهو العمل على تهريب السجناء».
إلى ذلك، قام مجهلون مساء أول من أمس باقتحام وتخريب مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالعاصمة طرابلس. وقالت الهيئة في بلاغ لها، أمس، إن «مجموعة خارجة عن القانون قامت باقتحام مقر الهيئة وتكسير الأبواب والعبث بالمحتويات وسرقة ملفات مهمة تخص عملها، وطالبت الهيئة النائب العام ووزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف عناصر المجموعة، كما عرضت صوراً لعملية الاقتحام».
