نجحت القوات العراقية في الدخول إلى الحي القديم بمدينة الموصل والمنطقة المحيطة بجامع النوري في محاولة لقطع طريق رئيسي يمكن أن يتدفق منه انتحاريون من تنظيم داعش في وقت أكدت وزارة الدفاع العراقية أن التنظيم بات محاصراً تماماً ومن جميع الجهات في القسم الغربي من مدينة الموصل.

 

وأطلقت طائرة هليكوبتر صواريخ ودوت أصداء أعيرة نارية كثيفة وقذائف مورتر، بينما دارت اشتباكات في أحياء قريبة من جامع النوري، وقال ناطق باسم الشرطة الاتحادية، إن الشرطة وقوات الرد السريع باتت تسيطر سيطرة كاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي داخل الحي القديم. وتابع قائلاً إن القوات تحاول عزل المنطقة من كافة الجوانب ثم بدء هجوم من جميع الجهات.

وأوضحت مصادر أمنية أن القوات العراقية صدت هجوماً لتنظيم داعش في الحي القديم شارك فيه انتحاريون غربي الموصل، كما شرعت قوات الشرطة في قصف منطقة الميدان على نهر دجلة بالمدافع الذكية، وهي من المناطق القديمة التي تضم كنيسة الطاهرة للمسيحيين الكلدان.

نصف غرب الموصل

وبعد مرور خمسة أشهر على حملة تحرير الموصل آخر معقل كبير لتنظيم داعش في البلاد استعادت القوات العراقية المدعومة من ضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة السيطرة على الشطر الشرقي من المدينة ونحو نصف غرب الموصل على الضفة الأخرى من نهر دجلة.

 

حصار

في الأثناء، أكد الناطق العسكري باسم وزارة الدفاع العراقية، يحيى رسول الزبيدي، أن تنظيم داعش بات محاصراً تماماً ومن جميع الجهات في القسم الغربي من مدينة الموصل، آخر معقل كبير للتنظيم في البلاد.

وقال الزبيدي إن رسالة الجيش العراقي لمسلحي تنظيم داعش هي: إما تسليم أنفسهم وتلقي محاكمة عادلة، أو الموت. وتابع: «داعش محاصر من جميع الجهات فيما تبقى من أحياء الساحل الأيمن (غرب) للموصل، وهناك استهداف موفق لعناصر ومقرات وقيادات التنظيم الإرهابي». وأضاف أن: «التنظيم يتشتت أمام تقدمنا، لكن لا يزال لديه قدرة على المناورة من خلال بعض العجلات المفخخة والنيران غير المباشرة».

واعتبر الزبيدي أن تحرير الموصل بالكامل «مسألة وقت»، مضيفاً: «سنطرد هذا التنظيم الإرهابي من الساحل الأيمن».

وأثنى الزبيدي على «تعاون المواطنين مع القوات للحصول على معلومات عن التنظيم»، مشيراً إلى أن هذه المعلومات «أسهمت بشكل كبير في استهدافه وإلقاء القبض على عدد كبير منهم».