أكد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي، أول من أمس، أن المملكة تواجه تحدياً خطيراً جداً في المنطقة والعالم، سواء من تصرفات النظام الإيراني المربكة للعالم والداعمة للمنظمات الإرهابية، أو التحديات التي تقوم بها المنظمات الإرهابية.
والتقى ولي ولي العهد السعودي في مبنى وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» جيمس ماتيس وكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب، حيث بحث ولي ولي العهد خلال اللقاء مع ماتيس القضايا الاستراتيجية المشتركة ومحاربة تنظيم داعش والتدخلات الإيرانية في المنطقة، كذلك بحث الطرفان مسائل التسلح في الشرق الأوسط.
تطابق المواقف
وأوضحت مصادر أن اجتماع الأمير محمد بن سلمان مع ماتيس استمر لأكثر من 3 ساعات، مؤكداً على تطابق المواقف والأفكار بين الجانبين وأفاد أنه قد تم الاتفاق على مبادرات عديدة خلال الاجتماع. من ناحيته، أعلن «البنتاغون» أن ولي ولي العهد السعودي وماتيس أكدا على أهمية العلاقات الدفاعية الثابتة، وناقش الجانبان كيفية مواجهة نشاطات إيران وتدخلاتها في المنطقة، وبحثا أيضاً سبل التعاون من أجل هزيمة تنظيم داعش.
علاقات تاريخية
وتحدّث الأمير محمد بن سلمان خلال اللقاء عن العلاقات السعودية الأميركية كونها علاقة تاريخية امتدت إلى 80 عاماً. وأضاف أن العمل خلال هذه السنوات كان إيجابياً للغاية بمجابهة التحديات التي تواجه العالم بأكمله. وأضاف الأمير محمد أن العلاقات مرّت بمراحل تاريخية مهمة جداً، وأكد قائلاً: «إن هذه التحديات التي نواجهها اليوم هي ليست أول تحدٍ نواجهه سوياً، اليوم نواجه تحدياً خطيراً جداً في المنطقة والعالم.
سواء من تصرفات النظام الإيراني المربكة للعالم والداعمة للمنظمات الإرهابية، أو التحديات التي تقوم بها المنظمات الإرهابية».
وتابع الأمير محمد: «نحن في السعودية بالخط الأمامي لمجابهة هذه التحديات، كما أن أي منظمة متطرفة بالعالم هدفها التجنيد والترويج للتطرف يبدأ أولاً في السعودية لأنها هي قبلة المسلمين، وإذا تمكنوا من السعودية تمكنوا من العالم الإسلامي كله، لذلك نحن الهدف الأول، ولذلك نحن أكثر من يعاني، ولهذا نعمل مع حلفائنا أهمهم الولايات المتحدة قائدة العالم».
وعند سؤال أحد الصحافيين للأمير محمد بن سلمان حول إمكانية القيام بإنزال بري في سوريا، أجاب أن بلاده على استعداد لفعل أي شيء يفضي إلى استئصال الإرهاب.. أي شيء بلا حدود.
إلى ذلك، مازح جيمس ماتيس وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بطريقة دبلوماسية لطيفة، مذكراً إياه بمحاولة اغتياله الفاشلة قبل أعوام، حين كان الجبير سفير خادم الحرمين الشريفين بواشنطن. وقال ماتيس ضاحكاً: «مرحباً.. سعيد برؤيتك حياً.. الإيرانيون حاولوا قتلك»، وسط ضحكات الحضور. وجاءت مزحة ماتيس في مستهل لقاء الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي.
