شهد الميدان في سوريا تطوّراً لافتاً، إذ قصفت إسرائيل للمرّة الأولى علناً موقعاً عسكرياً على طريق مدينة تدمر وسط البلاد، وفيما أعلن الجيش السوري إسقاطه طائرة حربية اسرائيلية وإصابته أخرى عقب استهدفها الموقع العسكري، أقرّت تل أبيب بأن طائراتها شنت الهجوم غير أنها أكدت عودتها سالمة إلى قواعدها مشيرة إلى تدميرها صاروخاً اطلق عليها..
بالتزامن نفت واشنطن أن تكون استهدفت بشكل متعمد مسجداً في ريف حلب مؤكدة أنها أغارت على موقع تابع لتنظيم القاعدة قريب من المنطقة التي شهدت تدمير مسجد خلال صلاة العشاء وقتل بداخله 46 شخصاً وجرح ما لا يقل عن مئة.
وأعلن جيش النظام السوري أنه أسقط طائرة حربية إسرائيلية وأصاب أخرى، بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً عسكرياً على طريق تدمر وسط سوريا، بعد أن أقرت إسرائيل للمرة الأولى بشن غارات فيها.
ونقلت وكالة الأنباء السورية التابعة للنظام (سانا)، عن بيان «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة» التابعة للنظام، القول «إن طائرات للعدو الإسرائيلي أقدمت على اختراق مجالنا الجوي في منطقة البريج عبر الأراضي اللبنانية، واستهدفت أحد المواقع العسكرية على اتجاه تدمر في ريف حمص الشرقي».
وأضاف البيان «أن وسائط دفاعنا الجوي تصدت لها وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة (إسرائيل) وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار».
على الجانب الآخر، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة أيّ من طائراته خلال غاراتها على الأراضي السورية، وقال ناطق باسمه «لم تكن سلامة المدنيين الإسرائيليين أو طائرات القوة الجوية الإسرائيلية في خطر في أي وقت».
وفي وقت سابق، أقر الجيش الإسرائيلي وللمرة الأولى بشن غارات جوية على الأراضي السورية، وقال إن مقاتلاته الجوية قصفت أهدافاً عدة في سوريا، وأنه اعترض صاروخاً أطلق من سوريا رداً على الغارة، مؤكداً أن أيا من الصواريخ التي أطلقت من سوريا لم يبلغ هدفه.
شظايا
وفي عمان، قال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إن شظايا صواريخ سقطت، فجر أمس، على بعض القرى في محافظة إربد وغور الصافي ومناطق أخرى، نتيجة اعتراض صواريخ إسرائيلية لصواريخ أطلقت من داخل الأراضي السورية باتجاه بعض المواقع والقواعد الإسرائيلية.
ووفقاً لما جاء في بيان للجيش الأردني فإن الأجهزة الفنية التابعة للقوات المسلحة «تتعامل مع بقايا الصواريخ، لإبعادها عن مواقع التجمعات السكانية»
تحقيق
إلى ذلك، أقرّ الجيش الأميركي الخميس بشن ضربة في شمال سوريا على تنظيم القاعدة، لكنه نفى أن يكون استهدف بشكل متعمد مسجداً في محافظة حلب حيث قُتل 46 شخصاً على الأقل. وقال الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية العقيد جون توماس «لم نستهدف مسجداً، غير أن المبنى الذي استهدفناه .
حيث كان هناك تجمع (لتنظيم القاعدة) يقع على بعد نحو 15 متراً من مسجد لا يزال قائماً». وأوضح أنه سيتم إجراء «تحقيق في الادعاءات بأن تلك الضربة قد تكون أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين».
وفي السياق الميداني أيضاً، طال التصعيد الروسي في ريف حلب مدينة الأتارب، وبلدات الجينة وكفركرمين ومعراتة ومعارة الأتارب وبابيص، مما أدى إلى مقتل رجلين وامرأة وسقوط عدد من الجرحى.
وفي محافظة حلب، شن الطيران الروسي أربع غارات بالصواريخ الفراغية على بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي. وقالت قوات النظام إنها سيطرت على قرى جنوب مطار كويرس العسكري بالريف الشرقي بعد اشتباكات مع عناصر تنظيم داعش.
