استعاد الجيش الوطني الليبي سيطرته على ميناءين نفطيين وبلدتين بمنطقة الهلال النفطي من خلال عملية »البرق الساحق«، التي نفذت على نطاق واسع ضد جماعات متشددة متحالفة تحت لواء ما سمي بـ»سرايا الدفاع عن بنغازي« المرتبطة عقائدياً بتنظيم القاعدة الإرهابي في محاولة من الميليشيات لفرض خريطة سياسية جديدة للإسلام السياسي تقلل من نفوذ المشير خليفة حفتر في رسم مستقبل ليبيا.
إلا أن هجوم الميليشيات على الهلال النفطي وإن كان قد أعطى ورقة ضغط جديدة لمجلس النواب والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه والقيادة العامة للجيش من خلال فرض خريطة سياسية جديدة تطوي صفحة الحوار السياسي السابق.
فإنه يسحب ورقة مماثلة من المجلس الرئاسي الذي يتهمه المسؤولون في غرب البلاد بالتورط في دعم الجماعات المسلحة من خلال الدور الذي أداه مهدي البرغثي وزير الدفاع المكلف في حكومة الوفاق، ومن ورائه قيادة الأركان في طرابلس التي لم تخف مساندتها لسرايا الدفاع عن بنغازي.
مفاتيح
وقال المحلل السياسي الليبي عبدالباسط بن هامل لـ»البيان« إن الهجوم على الهلال النفطي جاء بالأساس لتغيير قواعد اللعبة السياسية في البلاد، فالقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر استطاع منذ منتصف سبتمبر الماضي أن يلفت إليه انتباه القوى الكبرى باعتباره الرجل القوي الممسك بمفاتيح الثروة النفطية في خليج سرت، والمسيطر على أكثر من 80 في المئة من مساحة البلد.
والذي تحول إلى لاعب رئيسي في حلبة الصراع السياسي بعد أن ارتبط بعلاقات استراتيجية مع قوى مؤثرة إقليمياً على رأسها مصر، وقوى دولية أبرزها روسيا ما أثار حفيظة أطراف غربية لا ترى حرجاً في دعم قوى الإسلام السياسي طالما أنها تؤمن مصالحها.
وفي أكثر من مناسبة وجهت جهات ليبية داعمة للجيش اتهامات مباشرة إلى إيطاليا وتركيا بتقديم المدد للميليشيات أثناء تجمعها في منطقة الجفرة، كما كانت أطراف معادية للمشير حفتر تخشى من أن تتجه واشنطن إلى مساندته، فسارعت إلى الهجوم.
وأشارت مصادر ليبية لـ»البيان« أن إعادة بسط نفوذ القوات المسلحة الليبية على منطقة الهلال النفطي جاء بعد حصول قيادتها العامة على ضوء أخضر من موسكو وواشنطن اللتين زار كل منهما مبعوث خاص للمشير خليفة حفتر لتوضيح حقيقة المشهد والكشف عن هويات الأطراف المهاجمة.
غطاء
وتحظى تلك الميليشيات بدعم مباشر من قوى الإسلام السياسي في العاصمة طرابلس وفي مدينة مصراتة، وبالغطاء الشرعي والديني من مفتي الجماعات الإسلامية في ليبيا الصادق الغرياني، المعين من قبل المؤتمر الوطني العام في 2012، ثم عزله مجلس النواب منذ ديسمبر 2014 بسبب تحريضه الدائم لميليشيات »فجر ليبيا«.
إلا أنه واصل عمله على رأس دار الإفتاء انطلاقاً من طرابلس بدعم من الجماعة المقاتلة وجامعة الإخوان. وبحسب الناطق العسكري باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أحمد المسماري.
فإن الجماعات المسلحة التي دخلت إلى منطقة الهلال النفطي تتبع تنظيم القاعدة الإرهابية وحلفاءه والدروع التابعة لجماعة الإخوان ، إلى جانب ميليشيات من مدينة مصراتة شاركت في الهجوم من بينها كتيبتا المرسى والحلبوص المحسوبتان على منظومة »فجر ليبيا«، فضلاً عن ميليشيات أخرى من مدن مثل صبراتة وسبها والزاوية موالية لتنظيم القاعدة الإرهابي، مؤكداً وجود قوات تابعة للمعارضة التشادية المسلحة بين المهاجمين.
وتوقفت كتلة »السيادة الوطنية« في مجلس النواب في بيان ، عند سببين للهجوم، أولهما زعزعة الثقة لدى مواطني الهلال النفطي في قدرة الجيش على توفير الحماية لهم، أما السبب الثاني فهو موجه للخارج ومفاده رفض كل التطورات الدولية الأخيرة خصوصاً المبادرة المصرية التي تحدثت عن إطلاق حوار بين البرلمان وما يعرف بـ»مجلس الدولة« دون أن تأتي على مصيره، وتركت كل الخيارات بشأنه ممكناً، وأيضاً المبادرة التونسية المصرية الجزائرية، والتي خرج عنها إعلان تونس الوزاري.
معطيات
إلى ذلك، يرى المحلل السياسي وأستاذ الإعلام بالجامعات الليبية عبدالكريم العجمي أن قوى الإسلام السياسي في ليبيا تعتقد أن صراعها مع المشير حفتر هو صراع وجود بالنسبة لها، حيث إن الخلاف بينهما ليس سياسياً فقط، وإنما هو خلاف عقائدي وفكري مبني على جملة معطيات من بينها طبيعة مواقف وتحالفات القائد العام للجيش الرافض لأية مفاوضات مع أي طرف يتستر بالدين لتحقيق أهداف سياسية، ما جعل تلك القوى تدفع نحو إخراج القوات المسلحة من الهلال النفطي لسحب ورقة الضغط الأبرز من يد حفتر.
وبالتالي فقد ساهمت في التجييش والتحريض والتخطيط والتسليح وفي توفير الإمكانات البشرية والمادية لسرايا الدفاع عن بنغازي المتكونة أساساً من عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة كانت تسيطر على مدينة بنغازي قبل أن تفر منها بعد هزيمتها في معركة الكرامة التي قادها الجيش انطلاقاً من بنغازي في ربيع 2014 على إثر ما شهدته المدينة من تفجيرات واغتيالات طالت المئات من العسكريين والأمنيين والناشطين الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين.
ويضيف العجمي أن ما قام به الجيش الثلاثاء الماضي من إعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي، أطاح بمحاولات قوى الإسلام السياسي وحلفائها في الداخل والخارج إخراج الجيش وقيادته العامة من المعادلة السياسية عبر تحييدهما عن المعادلة الاقتصادية التي تعتبر الثروة النفطية عمادها الأساس.
مساعٍ للتدويل
يشير المحلل السياسي التونسي منذر ثابت، إلى أن الصراع في ليبيا بدأ منذ فبراير 2011 عندما تبين أن عناصر متشددة تابعة لتنظيم القاعدة كانت تنفذ على الأرض ما خطط له الإخوان.
ودعت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين المجلس الرئاسي لتحمل مسؤولياته التي وصفها بـ»التاريخية« تجاه ما يحدث من تصعيد عسكري في منطقة الهلال النفطي، وطالبت السراج بدعوة المجتمع الدولي إلى فرض حظر للطيران لحماية المرافق الحيوية، ما يشير إلى رغبة قوى الإسلام السياسي وخاصة جماعة الإخوان في تدخل خارجي مباشر يمنحها فرصة الحفاظ على مصالحها التي حققتها منذ الإطاحة بنظام القذافي في العام 2011.
المعركة الأخيرة استهدفت المبــــادرة المصرية
تسعى القاهرة إلى تشجيع الأطراف الليبية على الحوار وتقريب وجهات النظر فيما بينهم من أجل الوصول إلى الصيغة المثلى لتنفيذ اتفاق الصخيرات. غير أن تلك الجهود قد اصطدمت بتطورات ميدانية بالغة الخطورة تتعلق بالمعارك في الهلال النفطي وما تبعتها من تطورات وتداعيات مثلت تحديًا خطيرًا ودقت ناقوس الخطر.
وتبزغ في ذلك الصدد أهمية ما سُمي بـ »المبادرة المصرية« والتي كُتبت بأيادٍ ليبية ومن قبل ممثلين عن كافة أطياف المجتمع الليبي وأطراف الأزمة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي وبقيادة رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازي، حسبما أكد السياسي الليبي المستشار السابق بالجيش الليبي رمزي الرميح.
والذي أفاد بأن المبادرة نصت على عددٍ من المحاور الرئيسية من بينها أن يبقى مجلس النواب كسلطة تشريعية بينما مجلس الدولة سلطة استشارية تتشكل من نفس أعضاء المؤتمر الوطني السابق بـ 200 عضو، وأن يتم تعديل عدد المجلس الرئاسي بدلًا من تسعة أفراد إلى ثلاثة (رئيس ونائبين)، على أن يتم فصل منصب رئيس الوزراء عن رئيس المجلس الرئاسي.
ويقوم رئيس الوزراء بتشكيل حكومة أزمة، على أن تكون مهمة تلك الجهات - خلال سنة تنتهي في فبراير المقبل- تنفيذ العديد من الاستحقاقات من بينها عودة اللاجئين والنازحين ونزع السلاح والإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وشدد الرميح على أن المبادرة المصرية تتضمن إبقاء كل في منصبه كي لا تحدث عراقيل للاتفاق، ومن ثمّ فإن الجميع في فبراير 2018 من حقهم الترشح للبرلمان أو الرئاسة حتى أنصار النظام السابق مادام لم يدنهم القضاء، ومن بينهم سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي . غير أنه قد اعتبر أن »ما حدث أخيرًا في الموانئ النفطية كاد يمثل إجهاضًا للمبادرة المصرية«.
واستقبلت القاهرة على مدار الأشهر الأخيرة عددًا من الوفود الأوروبية، والتي اجتمعت معها اللجنة الوطنية المعنية بليبيا بقيادة الفريق محمود حجازي، وهي الوفود التي أبدت الحرص الأوروبي على التنسيق مع القاهرة والتعاون معها في ذلك الصدد انطلاقًا من الجهود المصرية في الملف الليبي.
صمود المبادرة
بدوره، قال الكاتب الليبي محمود البوسيفي لـ»البيان«، إن هنالك مساعي من قبل بعض الأطراف من أجل »عرقلة المبادرة المصرية« وأنه يُنظر للمعارك في الهلال النفطي على أنها يراد بها عرقلة الجهود السياسية.
وأفاد رئيس اللجنة التنسيقية الليبية للإعلام المنبثقة عن لقاء مجموعة من الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء والمثقفين في القاهرة مع اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي في تصريحات لـ »البيان« من القاهرة، بأن المبادرة المصرية سوف تصمد في مواجهة كل تلك التطورات الأخيرة وفي مواجهة محاولات إجهاضها.
وشدد على أن المبادرة المصرية الممثلة في المشاورات التي احتضنتها القاهرة تحظى بدعم شعبي واسع، ومن ثم فإنها لن تتوقف أو تنجح محاولات عرقلة تلك الجهود السياسية.
تحرك مصري
في السياق، قال الناشط الحقوقي الليبي المقيم بالقاهرة ناصر الهواري إن هناك تحركًا مصريًا كبيرًا فيما يتعلق بالملف الليبي من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين، غير أنه عقب التصعيد الأخير في الهلال النفطي فإن المشهد عاد إلى المزيد من الغموض السياسي، مردفًا »أظن أن الحل قد تعثر الآن انطلاقًا من تداعيات ما وقع الأسبوع الماضي، وأن المبادرة المصرية ربما يكون قد تم عرقلتها في ضوء احتلال الميلشيات للموانئ النفطية«.
وعما إذا كانت هنالك رؤية تتضمن توزيعًا للسلطات بحيث تضمن مشاركة عائلة القذافي، اعتبر أن ذلك الأمر يخص الشعب الليبي، هو وحده من يقرر ذلك. كما أشار إلى وجود سيف الإسلام الذي يُطرح كشريك في الحل.
درع ليبيا
ولاء إخواني. تم تشكيلها في 2012، وتتبع شكلياً لقيادة الأركان بطرابلس، وتنقسم إلى ثلاثة فيالق، تتوزع على المناطق الوسطى والجنوبية والغربية.
البنيان المرصوص
إطار تنظيمي لعدد من المليشيات التابعة لمدينة مصراتة. تم تشكيله في أبريل 2016 لتحرير مدينة سرت من تنظيم داعش، وتبناه المجلس الرئاسي.
قوة الردع الخاصة
أكبر مليشيات مسلحة في طرابلس. ميولها سلفية علمية، وتقوم بملاحقة مسلحي داعش والقاعدة وعصابات الجريمة المنظمة، ولها خلافات مع الإخوان.
الأمن المركزي
مليشيات تسيطر على حي أبو سليم، أكبر أحياء طرابلس، ذات ميول سلفية، وهي فرع لقوات الردع الخاصة، موالية للمجلس الرئاسي.
ثوار طرابلس
تجمع لمسلحين محليين. كان منضوياً في مليشيات فجر ليبيا، وهو الآن داعم للمجلس الرئاسي، ويدعو إلى تطهير العاصمة من المليشيات الوافدة.
سرايا الدفاع
مليشيات مرتبطة بتنظيم القاعدة. تتكون من مسلحين فارين من بنغازي بعد »عملية الكرامة«، وتحظى بدعم جماعات في طرابلس ومصراتة.
الفرقة السادسة
مليشيات مسلحة تابعة لـ »الجماعة المقاتلة« المرتبطة عقائدياً بتنظيم القاعدة، خسرت الكثير من نفوذها بعد خسائرها في مواجهات مع مليشيات سلفية.
فجر ليبيا
شتات لما تبقى من تحالف تأسس في 2014 من جماعات موزعة بين الإخوان والقاعدة وأنصار الشريعة، لتنفيذ انقلاب على البرلمان المنتخب، وللسيطرة على العاصمة طرابلس.
القوة المتحركة
تجمع مليشيات منحدرة من المدن والبلدات الأمازيغية في الجبل الغربي، سيطر على بعض أحياء طرابلس، قبل أن يتم طرد عناصره مطلع الشهر الجاري.
شورى ثوار بنغازي
مليشيات متحالفة مع القاعدة، وتحظى بدعم الإخوان والجماعة المقاتلة وبعض مليشيات مصراتة. لم يبقَ لها نفوذ ما عدا بعض المباني في ضاحية قنفودة.
ثوار درنة
تجمع لعدد من المليشيات المرتبطة بـ »القاعدة« وأنصار الشريعة والمتحالفة مع الإخوان.
كتيبة المرسى
من أكبر مليشيات مصراتة. كانت من أبرز مكونات فجر ليبيا، ثم أعلنت تبعيتها لحكومة الإنقاذ.
كتيبة الحلبوص
كانت من مكونات فجر ليبيا، وشارك عناصرها في الهجوم على الهلال النفطي.
60 %
تقع منطقة الهلال النفطي شمال شرقي ليبيا، بين مدينتي بنغازي وسرت، وتقدر مساحتها بـ 400 كيلومتر مربع، كما تعتبر أكبر مصدر لإنتاج النفط الليبي، وتحوي حقولاً نفطية يمثل إنتاجها نحو 60في المئة من صادرات ليبيا النفطية إلى الخارج.
04
تضم المنطقة أربعة موانئ نفطية (الزويتينة، البريقة، راس لأنوف، والسدرة)،ويعتبر السدرة ورأس لانوف الذين حررهما الجيش الوطني بعد أن سيطرت عليهما جماعات مسلحة في الثالث من مارس الجاري أكبر ميناءين لتصدير النفط في شمال افريقيا.
1962
يعد ميناء السدرة (180 كيلومتراً شرقي سرت) أكبر موانئ تصدير النفط الليبية الرئيسية. ويستخدم في تصدير النفط الليبي عبر خطوط أنابيب لنقل النفط من الجنوب تصل مسافتها لنحو 1400 كيلومتر. تم الانتهاء من مرافقه في العام 1962.
1984
يقع ميناء راس لانوف غرب مدينة بنغازي بحوالي 375 كيلومتراً. ويوجد الى جانبه مطاران نفطيان ومصفاة راس لانوف النفطية التي بدأت بالعمل في 1984، وتملكها المؤسسة الوطنية للنفط. كما تستضيف المدينة مجمع رأس لانوف للبتروكيماويات الى جانب أحياء سكنية ذات بنية تحتية حديثة، يبلغ عدد سكانها قرابة 40 ألف نسمة.
700
ارتفع إنتاج النفط الليبي مطلع العام الجاري إلى 700 ألف برميل يومياً بعد انخفاضه إلى 200 ألف لمعظم فترات العام 2016، وكذلك موافقة البنك المركزي على الإفراج عن 25 مليار دولار كميزانية إلى حكومة الوفاق الوطني من أجل الرواتب، والخدمات العامة، والمشاريع الحيوية للبنية التحتية.
6048
أفادت إحصاءات ليبية أن عدد قتلى الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بلغ ستة آلاف شخص وعدد المفقودين 831 شخصاً في صفوف كل من قوات القذافي ومعارضيه الذين انتصروا بعد معارك طاحنة تدخل فيها حلف شمال الطلسي "الناتو".
730
بلغ عدد قتلى قوات »البنيان المرصوص« في معارك تحرير سرت من تنظيم داعش الإرهابي في عام 2016 نحو 730 قتيلاً. وأشادت حكومة الوفاق الوطني بجهود الأهالي، والجهات الداعمة لمستشفى مصراتة، والمستشفيات الميدانية طوال أشهر الحرب السبعة بتوفير احتياجاتها، بالإضافة إلى دعم دول أخرى من بينها إيطاليا التي أنشأت مستشفى ميدانيًا في الكلية الجوية بمصراتة.
07
تخضع منطقة الهلال النفطية لقبيلة المغاربة، إحدى أكبر قبائل برقة، وأكثرها امتداداً في مدينة جدابيا والمنطقة الصحراوية المتاخمة لها وصولاً الى سرت. وأعلنت قيادة هذه القبيلة ولاءها لمجلس النواب ودعمها للجيش الليبي، وهو ما أكد عليه زعيمها الشيخ صالح الأطيوش قبل 7 ايام عند اجتماعه بالمشير خليفة حفتر.

