عشية اقتراب موعد دعوة الهيئات الناخبة، وبدء سريان مهلة التسعين يوماً الدستورية لانتخاب مجلس نواب جديد في لبنان، إختلط «الحابل الإنتخابي بالنابل الضرائبي» الذي جعل سلسلة الرتب والرواتب متقدّمة على ما عداها، الى درجة أنّ البحث في قانون الإنتخاب قد انكفأ،.

وذلك في ضوء رفع الجلسة التشريعية، الأول من أمس، التي كانت تبحث في السلسلة، الى موعد تُرِك تحديده لرئيس المجلس نبيه بري، ما أثار مخاوف من دخول هذه السلسلة مجدّداً في طور جديد من المماطلة التي قد تُجمّد البحث فيها الى آجال غير معلومة.

وتلقّت، الحكومة، صفعة موجعة ردّاً على محاولة تمويل سلسلة الرتب والرواتب من جيوب الناس، وبعدما تبيّن أن لائحة الضرائب الجديدة ستطال كل الشرائح، وليس الميسورين فقط. وفي المحصلة، أسقطت تحركات الشارع الجلسة المسائية التي كانت مقرّرة للمجلس النيابي، واضطرّ نائب رئيس المجلس فريد مكاري، الذي ترأّس جلسات مناقشة موارد السلسلة، إلى رفعها إلى موعد يحدّده رئيس المجلس لاحقاً.

وأبعد مما جرى، فإنّ الأجواء الشعبية وأجواء الشارع جعلت الحكومة والمجلس النيابي يرتابان من المشهد، مع التأكيد على أن الجلسة التي سيدعو إليها برّي الأسبوع المقبل ستشهد إقراراً للسلسلة من دون إغفال الشارع وما يمكن أن يحدث فيه. وحتى يستعيد المجلس النيابي رئيسه، وقراره بجلسة جديدة، تبقى الساحات مفتوحة على كل أنواع السجالات وجداول الاتهامـات.

استحقاق

ومع بدء فصل جديد من العراك على سلسلة الرتب والرواتب، يستمرّ الإستحقاق النيابي دائراً في حلقة مفرغة لعدم التوافق بعد على صيغة قانون الإنتخاب العتيد، على رغم ضغط المهل الإنتخابية.

وفي هذا الشأن، لم يطرأ أيّ جديد على جبهة قانون الإنتخاب العتيد، على رغم اقتراب الموعد الجديد لدعوة الهيئات الناخبة الذي يستحقّ في 21 من الجاري، في حين أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنه «ستكون هناك انتخابات نيابية، ولو في غير موعدها وخلال موعد قريب». مع الإشارة الى أن الموعد المقرّر للإنتخابات النيابية هو في 21 مايو المقبل.

أمّا موعد نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي، فهو في 20 يونيو المقبل.

وهكذا، يستعدّ وزير الداخلية لجولة أخرى من المهل في 21 من الجاري، عن طريق الطلب بتشكيل الهيئة المشرفة ورصد الإعتمادات المالية. هذا إذا كان الانتخاب على أساس مايو المقبل، وإلا فإنه قد يمتدّ الى سبتمبر المقبل بتمديد تقني إستنادا إلى «قانون الستّين».

أما إذا كانت الرئاسة الأولى مصرّة على عدم التوقيع على مرسوم يرتكز الى ذلك، فإنّ الأمر قد يمتد إلى نوفمبر، على أن يكون ذلك إستناداً الى «قانون الستّين» معدّلاً. وإذا كان القصد قانوناً مغايراً وعصرياً ونسبياً وأكثرياً مختلطاً، فإنّ التمديد للمجلس الحالي قد يأخذ ستة أشهر أو سنة إضافية.