قتل 42 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، واصيب العشرات بجروح في قصف جوي نفذته طائرات حربية لم تعرف هويتها على مسجد في قرية تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا في وقت صرح مسؤول عسكري أميركي بارز بأن الولايات المتحدة قد تنشر ما يصل إلى ألف جندي إضافي في شمال سوريا، فيما اتّهمت موسكو «طرفاً ثالثاً» بمنع المعارضة المسلّحة من المشاركة في محادثات أستانة 3.

وبموجب الخطط التي يتعين أن يصادق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير دفاعه جيم ماتيس، فإن هذه الزيادة ستكون الأكبر لأعداد الجنود الأميركيين الذين ينتشرون على الأرض في سوريا.

وأضاف المسؤول الاميركي أن «هذا أحد المقترحات المطروحة للنقاش». وقال إن القوات لن تقاتل بشكل مباشر ولكنها ستقوم بدور داعم لأية قدرات إضافية يتطلبها الجيش في شمال سوريا. وقد يشمل ذلك إرسال بطاريات مدفعية إضافية واستخدام منصات إطلاق الصواريخ التي يمكن أن توفر قصفاً على مدار الساعة في المعركة لاستعادة مدينة الرقة.

حل سياسي

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية بمناسبة مرور ستة أعوام على اندلاع النزاع إن «أميركا تبقى منخرطة في البحث عن حل دبلوماسي والتوصل إلى السلام». وأضافت على لسان الناطق باسمها مارك تونر «كلنا نعرف إلى أي حد هذا الأمر صعب». وشدد تونر على أن الرئيس السوري بشار الأسد «رجل وحشي قاد بلاده إلى هذه الفوضى» والولايات المتحدة «تؤمن بعملية انتقال (سياسي) من دون الأسد».

ميدانياً، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «استهدفت ضربات جوية نفذتها طائرات حربية لم تعرف هويتها مسجدا في وقت إقامة صلاة العشاء في قرية الجينة في ريف حلب الغربي، ما اسفر عن مقتل 42 شخصا، غالبيتهم مدنيون»، مشيرا الى اصابة «اكثر من 100 آخرين بجروح».

في الاثناء أحكمت وحدات من جيش النظام وحلفائه سيطرتها على سلسلة جبال المستديرة شرق تدمر بعد معارك مع «داعش»، كما أوقعت وحدات من الجيش 34 قتيلاً ومصاباً بين صفوف «جبهة النصرة» في درعا البلد.

اتهامات روسية

وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم الخارجية الروسية، أمس، إن قرار ممثلي المعارضة السورية مقاطعة محادثات أستانة 3 كان مبادرة من طرف ثالث، من دون أن تحدّده. وأكدت أن المعارضة رفضت المشاركة «بذرائع غير مقنعة».