أجبرت الأمطار والضباب القوات العراقية على وقف تقدمها لاستعادة المدينة القديمة بالموصل من «داعش»، حيث تحصن المتشددون في أزقة ضيقة وفي البيوت وقاوموا بنيران القناصة وهجمات انتحارية وسيارات ملغومة، غير أنها تمكنت من السيطرة على الضفة الغربية لنهر دجلة وقطعت بذلك إمدادات التنظيم المتشدد.

وشهدت المدينة القديمة في الجهة اليمنى من الموصل قصفاً عنيفاً بالمدفعية والطائرات المقاتلة والمروحية، بما فيها طائرات الاباتشي الأميركية، فيما تتقدم القوات البرية ببطء في احياء المدينة الضيقة.

 واعلن قائد فرقة الرد السريع التابعة للشرطة الاتحادية ثامر الحسيني ان قواته تقترب من الجامع النوري، الذي القى فيه زعيم تنظيم داعش الإرهابي ابو بكر البغدادي خطبته ابان سقوط الموصل في يونيو 2014، متوقعا ان تشهد الساعات المقبلة السيطرة على المنطقة بالكامل،.

 لافتا الى ان القوات تقاتل حاليا داخل منطقة باب الطوب، بعد اعداد خطة محكمة لدخول المناطق والأزقة الضيقة فيها.
تدخل بري

وقال مسؤولون عسكريون عراقيون، إن معارك جرت منذ الفجر في الأحياء القديمة، وسط الساحل الغربي لمدينة الموصل، استدعت تدخّل وحدات برية أميركية لدعم قوات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، ترافقها مروحيات الأباتشي.

وذكر مسؤول عسكري، أن «الوحدات الأميركية تدخلت بسبب موجات الانتحاريين بالعجلات المفخخة والأحزمة الناسفة وكثافة النيران التي استخدمها التنظيم ضد قواتنا، منذ الفجر، تخللتها عدة كمائن أدت إلى سقوط عدد كبير من الجنود وعناصر جهاز مكافحة الإرهاب»، مؤكدا أن «مروحيات الأباتشي تشارك في المعارك».

وفي السياق ذاته، ذكر بيان لقائد الحملة العسكرية على الموصل، الفريق عبدالأمير رشيد يارالله، ان سيطرة قواته على بلدة بادوش غربي الموصل، يعني السيطرة على الضفة الغربية لنهر دجلة، وقطع إمدادات التنظيم، في إشارة إلى الطريق الواصل الى دير الزور السورية.

وقال قائد فرقة النخبة في الشرطة الاتحادية حيدر ضرغام إن قواته تتمسك بمواقع استعادتها وان هناك مقاومة كبيرة في المنطقة باستخدام القناصة والسيارات الملغومة. وسعت القوات العراقية لتطويق المدينة القديمة في الموصل والتي يسيطر عليها تنظيم داعش في محاولة لحصار المتشددين المتحصنين داخلها.

وتمت استعادة أجزاء أخرى من غرب الموصل منها المستشفى، لكن ضباطاً قالوا إن التقدم تباطأ بسبب تفجير سيارات ملغومة وتلغيم منازل وأزقة، ثم توقف التقدم بسبب سوء الأحوال الجوية.
تعديل الخطط

وقال ضابط من الشرطة الاتحادية، إن القادة مجتمعون لتعديل خططهم، مضيفاً: «خطط الهجوم الجديدة يجب أن تتلاءم مع التضاريس المعقدة والأزقة الضيقة».

وتابع «الشوارع الضيقة تمنعنا من استخدام العجلات المدرعة، وهذا الأمر بالتأكيد سوف يجعل من جنودنا عرضة لنيران العدو، الخطط الجديدة تحت الدراسة ستكون كفيلة بمعالجة هذا الأمر».