أحكم الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر قبضته على موانئ النفط الليبية، مؤكداً أنه لم يتخذ قراراً بعد بخصوص الجهة التي تتسلم إدارتها، في حين شلت الاشتباكات المندلعة في طرابلس العاصمة لليوم الثالث على التوالي ما دفع رئيس المجلس الانتقالي فايز السراج إلى إلغاء زيارة للخرطوم كانت مقررة أمس، كما أعلنت قوات موالية له سيطرتها على القصور الرئاسية وعدد من المؤسسات الأخرى وطرد قوات رئيس الحكومة السابق خليفة الغويل الذي اصيب في معارك الأمس بينما قتل اربعة من عناصره.
ووفقاً لتقارير ليبية أصيب الغويل اصابة خفيفة بشظية في القدم، وأن حالته غير خطيرة، غير ان اربعة من افراد حمايته قتلوا. وأكدت غرفة عمليات العاصمة السيطرة الكاملة على منطقة قصور الضيافة ومحيطها. وذكرت على صفحتها في فيسبوك «طلبنا من المسلحين التابعين لحكومة الغويل المسمى بالحرس الوطني تسليم أنفسهم، لأن الأمر في قصور الضيافة محسوم، ولكنهم قاوموا وقاموا بدك منازل المدنيين بمدافع الدبابات». وأضافت أن غرفة عمليات العاصمة وكتيبة «ثوار طرابلس» و«الأمن المركزي» سيطرت على المنطقة بالكامل.
وكانت مصادر محلية أكدت أن قوة «الردع الخاصة» و«كتيبة ثوار طرابلس» اقتحمتا القصور الرئاسية، وتمكنتا من طرد كتائب تابعة لحكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل، التي انسحبت باتجاه جنوب طرابلس. ويعيش سكان الأحياء القريبة من منطقة الاشتباكات حالة من الهلع بسبب تواتر أصوات القصف بشدة.
واعتذر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج عن عدم زيارة كانت مقررة إلى الخرطوم، أمس نظراً للظروف الأمنية.
وفي بنغازي، كشفت مصادر عسكرية أن الجيش الليبي أحكم سيطرته بالكامل على حقول النفط وأكدت المصادر أن الجيش لن يتخذ قراراً فورياً بشأن إلى أي طرف ستسلم إدارة الموانئ النفطية، مشيرة الى أن مدير إدارة النفط في الحكومة المؤقتة سيزور الموانئ لتقيم الأضرار التي لحقت بها جراء معارك طرد الميليشيات الإرهابية منها. وأعلن برلمان شرق ليبيا أنه قرر إلغاء اتفاقية لتوحيد المؤسسة الوطنية للنفط في البلاد، بعد يوم من استعادة السيطرة على الموانئ النفطية.
