اختتمت أمس النسخة الثالثة من محادثات أستانة، التي قاطعتها الفصائل المسلّحة، وذلك على وقع تفجيرين دمويين في العاصمة دمشق، أسقطا عشرات القتلى ، في وقت أدت غارات جوية على ريف إدلب، إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم أطفال.وقتل 27 شخصاً وأصيب 70 آخرون، جراء تفجير انتحاري في القصر العدلي القديم في منطقة الحميدية وسط العاصمة السورية دمشق.

وقال مصدر في شرطة دمشق، إن عدد القتلى مرشح للارتفاع، لوجود جرحى في حالة حرجة وعدد من أشلاء القتلى، تم نقلهم إلى مستشفيات المجتهد والمواساة وعدد من المستشفيات الأخرى.

وقال مصدر قضائي إن السلطات السورية منعت بعد التفجير المراجعين من الدخول إلى مبنى القصر العدلي، الذي يقع في حي المزة، ويضم مكتب وزير العدل وعدداً من المحاكم. ويعتبر القصر العدلي من أكثر الدوائر الحكومية في دمشق ازدحاماً من حيث عدد المراجعين لإنجاز معاملاتهم الإدارية.

ثالث تفجير

ويعد هذا ثالث تفجير يستهدف العاصمة دمشق خلال خمسة أيام، حيث سقط أكثر من 60 قتيلاً، بينهم حوالي 40 زائراً عراقياً في تفجيرين، انتحاري وبعبوة ناسفة، استهدفا حافلات تقل زواراً عراقيين قرب مقبرة باب الصغير وسط دمشق القديمة.

وفي إدلب ، قتل العشرات جراء غارات، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن طائرات «يعتقد أنها روسية»، شنّتها على المدينة. وأشار المرصد إلى مقتل «21 مدنياً، بينهم 14 طفلاً وخمس نساء، جراء غارات نفذتها طائرات يعتقد أنها روسية على حي القصور».

وفي جنيف، قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، إنه يجب تسريع المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في سوريا، وذلك في الذكرى السادسة لاندلاع الصراع. وقال «ليس هناك مجال ليتعيّن علينا قبول حقيقة أن تصبح الذكرى السادسة (الذكرى) السابعة... لقد أصبح واحداً من أطول وأكثر الحروب وحشية في السنوات الأخيرة.

ولهذا، فهناك حاجة لتسريع أي نوع من المفاوضات، في آستانة، في جنيف، في نيويورك، أي مكان». وجدد رئيس وفد الحكومة السورية في محادثات أستانة، بشار الجعفري، أمس، اتهامه لتركيا بعرقلة مسار هذه المحادثات، وذلك بالتزامن مع إعلان اختتام هذه الجولة، رغم أنباء سابقة عن تمديدها ليوم غد، بعدما أُعلن عن تراجع المعارضة المسلّحة عن قرار مقاطعتها. لكن وفداً من المعارضة لم يحضر.

تضارب

وكانت مصادر أفادت بأن المعارضة المسلّحة تراجعت عن قرارها بعدم المشاركة في هذه الجولة من المباحثات، التي انطلقت أمس. وأشارت إلى أنه تقرر تمديد المباحثات ليوم آخر، لتنتهي غداً، بانتظار وصول وفد المعارضة أمس. وهو ما لم يحدث.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) عن الجعفري، القول: «أجرينا مع كل من الأصدقاء الروس والإيرانيين، مناقشات بناءة حول مختلف المواضيع التي تهدف إلى تعزيز نظام وقف الأعمال القتالية، وتنسيق الجهود من أجل مكافحة الإرهاب.