قالت فيدريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن سوريا تحتاج إلى «سلام بالوكالة» يدعمه المجتمع الدولي بدلاً من الحرب بالوكالة المستمرة منذ ست سنوات التي قتلت 320 ألف شخص.
والحرب التي شردت ملايين السوريين مستمرة بلا هوادة، بسبب فشل المجتمع الدولي في الاتفاق على كيفية إنهائها مع مساندة كل من الولايات المتحدة وروسيا وحلفائهما في المنطقة للأطراف المتصارعة.
مؤتمر دولي
وستستضيف بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، مؤتمراً دولياً بشأن سوريا في الخامس من أبريل المقبل، على أمل إيجاد قوة دافعة جديدة، لكن الاتحاد يكتفي منذ وقت طويل بدور هامشي في المساعي الدولية لتسوية الصراع.
وتُجري موغيريني منذ أشهر محادثات مع ثمانية لاعبين إقليميين في الشرق الأوسط، سعياً إلى إيجاد حد أدنى لتفاهم فيما بينهم حول شكل محتمل لمستقبل السلام.
مكان للجميع
وقالت موغيريني للصحافيين: «أعتقد أنه يمكن أن يكون هناك مكان لجميع اللاعبين الدوليين، وخصوصاً جميع الفاعلين الإقليميين، لإدراك أن من الملائم بشكل أكبر في هذا الوقت تحويل هذا إلى سلام بالوكالة، والسماح لسوريا باستئناف عملية انتقال سياسي بشكل أو آخر ستكون ضرورية».
ويقول مسؤولون في الاتحاد إن دول الشرق الأوسط تتفق على أنها لا تريد تجميد الصراع في سوريا أو تمزيق أوصال البلد، لأن ذلك سيستمر في تغذية عدم الاستقرار على أعتابها سنوات.
التدخل الروسي
وبفضل التدخل العسكري الروسي، أصبح للرئيس السوري بشار الأسد، فيما يبدو، اليد العليا في الصراع الذي أتاح أيضاً تنامي نفوذ المتشددين.
وكان لرحيل الكثير من السوريين من بلدهم تأثير مباشر في الاتحاد الأوروبي الذي استقبل نحو 1.6 مليون لاجئ، معظمهم من سوريا ومهاجرون بين عامي 2014 و2016. ويشير تركيز الرئيس الجديد دونالد ترامب على محاربة الإرهاب أولاً وقبل كل شيء إلى أن دعم واشنطن للمعارضة السياسية والمسلحة قد يفتر مع الوقت.
مخاوف التقسيم
ويقر الاتحاد الأوروبي الآن بأنه إذا لم تتوقف الحرب فقد تؤدي إلى تقسيم سوريا على أساس عرقي، أو استعادة الأسد السيطرة العسكرية على البلد بكامله.
وهدد الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة، وهو مانح رئيس للمعونات، بعدم دفع أموال لأعمال إعادة الإعمار إذا سحقت روسيا وحليفها الرئيس السوري بشار الأسد المعارضة المدعومة من الغرب برمتها.
بديل
يصف الاتحاد الأوروبي المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة بأنها بديل عن «استمرار الصراع أو استمرار الحكم المطلق»، ويقول إن سوريا بعد الحرب يجب أن تكون ديمقراطية، وتمنح تمثيلاً سياسياً أوسع لفئاتها الاجتماعية المختلفة.