تمكّن الجيش الوطني الليبي من استعادة السيطرة على ميناءي رأس لانوف والسدرة النفطيين أمس من مليشيات سرايا الدفاع عن بنغازي، في إطار عملية عسكرية أطلقها لاستعادة المرافق النفطية الواقعة في منطقة الهلال النفطي من قبضة الميليشيات المتطرّفة.
وصرّح الناطق العسكري باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، بأنّ قوات الجيش المتمركزة في شرق ليبيا تطارد عناصر المليشيات صوب بلدة بن جواد.وكان الجيش سيطر في وقت مبكّر أمس على مطار راس لانوف لاستعادة البلدتين الواقعتين في منطقة الهلال النفطي، إذ شنّ وفق مصادر محلية هجوماً صباح أمس على البلدتين، مدعوماً بغطاء جوي، بعدما أتم استعداداته لاستعادتهما.
نفي روسي
على صعيد آخر، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية أمس، نفيها وجود قوات روسية خاصة في مصر، بعد أن قالت مصادر أميركية ودبلوماسية لوكالة رويترز، إن موسكو نشرت فيما يبدو مثل هذه القوات في قاعدة جوية مصرية.
ونقلت الوكالة الروسية عن إيجور كوناشينكوف، الناطق باسم وزارة الدفاع في بيان: «ليس هناك قوات روسية خاصة في سيدي براني». وأشار المسؤولون الأميركيون والدبلوماسيون الذين نقلت عنهم وكالة رويترز أن خطوة كهذه قد تأتي في إطار الدعم للجيش الوطني الليبي في شرق ليبيا.
اشتباكات طرابلس
إلى ذلك، اندلعت مواجهات أمس بين مجموعات مسلحة غرب طرابلس وفق ما أعلنت السلطات. وسمعت صباح أمس أصوات إطلاق نار وانفجارات في منطقتي حي الأندلس وقرقارش السكنيتين والتجاريتين اللتين تبعدان كيلومترين اثنين عن غرب وسط طرابلس، وتحدث شهود عن معارك في الشوارع. وأقفل عدد كبير من محاور الطرق، ولم يتمكن معظم السكان من التوجه الى مراكز عملهم أو الى مدارسهم بسبب أعمال العنف.
وأعلنت مديرية أمن طرابلس التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، أنّها تقوم والقوة المساندة لها بتطهير منطقة حي الأندلس الكبرى من الخارجين على القانون، ولن تتوقف حتى يتم طرد العابثين والمعرقلين لعمل مراكز الشرطة والنجدة والمرور وبسط الأمن بالمنطقة، وعلى سكان المنطقة ضرورة أخذ الحيطة والحذر.
بدوره، دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، إلى وقف فوري لإطلاق النار في العاصمة طرابلس، وقال: «المدنيون معرضون لمخاطر جمة جراء الاقتتال».
وأضاف كوبلر في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع «تويتر» أمس، «إن تجدد العنف في طرابلس مرة أخرى يؤكد الحاجة للتوحد ووجود قوات أمنية فعالة لحماية الشعب الليبي».

