اختطف قراصنة يشتبه أنهم صوماليون سفينة لنقل الوقود تحمل علم سريلانكا، بعد أن بعثت نداء استغاثة وأوقفت نظام التتبع وغيرت مسارها إلى ساحل الصومال.

وحال تأكد الواقعة فستكون أول عملية خطف ينفذها قراصنة صوماليون لسفينة تجارية منذ العام 2012، وفق ما نقلت رويترز عن خبير في القرصنة.

وقال جون ستيد من جماعة «أوشانز بيوند بايرسي»، إن السفينة «آريس 13»، يعتقد أنها تحمل طاقما من ثمانية أفراد، مضيفاً أنّ «السفينة أبلغت عن تتبع زورقين لها بعد ظهر أمس ثم اختفت». وتابع أن طائرات لقوة نافور البحرية الإقليمية التابعة للاتحاد الأوروبي تحلق في سماء المنطقة لتتبع تقدم السفينة ومحاولة معرفة ما يجري.

في السياق، أرسلت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، طائرة دورية بحرية إلى سواحل الصومال، للتحقيق في تقارير عن احتجاز قراصنة صوماليين لسفينة تجارية، وفق ما قالت ناطقة باسم القوة البحرية. وأضافت: «الطائرة في طريقها إلى الموقع، لا نعلم ماذا حدث، إننا لا نصنف ذلك على أنه حادث قرصنة في الوقت الحالي. وفيما أشارت الناطقة إلى أن السفينة ترفع علم سريلانكا، لم تؤكّد التقارير التي أفادت بأنها كانت تحمل الوقود إلى الصومال».

إلى ذلك، قال أحد القراصنة المشتبه بهم، والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، لمحطة إذاعية إقليمية، إن السفينة محتجزة قبالة ميناء علولة الذي يقع في شمال شرق البلاد. وأضاف: «لسنا قراصنة، لكننا صيادون»، مضيفا أن السفينة تمّ احتجازها لأنها كانت تلقي نفايات سامة في البحر. وأبان أنّ طاقم السفينة المكون من 10 أفراد، اشتبك لفترة وجيزة مع الخاطفين، إلا أن أحدا لم يصب في الاشتباك.

وفي تطوّر لاحق، قالت سريلانكا إنها تسعى للحصول على معلومات بشأن طاقم السفينة. وقالت وزارة الخارجية إنه على الرغم من عدم تسجيل السفينة تحت العلم السريلانكي، إلا أنهم لديهم تأكيد أن أفراد الطاقم الثمانية، سريلانكيون. وأوضحت الوزارة أنها على اتصال بوكلاء الشحن والسلطات المعنية والبعثات السريلانكية ذات الصلة في الخارج، للحصول على معلومات لضمان سلامة أفراد الطاقم.

وقبل خمسة أعوام وفي ذروة نشاط القرصنة أثار القراصنة الصوماليون الذعر في نفوس البحارة الذين يعبرون خليج عدن. ويقول المكتب البحري الدولي إنهم شنوا 237 هجوما قبالة ساحل الصومال في 2011 واحتجزوا مئات الرهائن، إلّا أنّ هجماتهم تراجعت بشدة بعدما شدد ملاك السفن إجراءات الأمن وتحاشوا الساحل الصومالي.