فيما عدَّه مراقبون محاكاة لأسلوب الإرهابيين في سيناء، وتطوراً نوعياً في طبيعة العمليات الإرهابية المحدودة والمتفرقة التي تنفّذها الحركات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، قامت حركة «حسم» الإخوانية باغتيال مواطن بدعوى تعاونه مع أجهزة الأمن، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الحركة التي حاولت في وقت سابق اغتيال مفتي الديار السابق الداعية د. علي جمعة مسؤوليتها عن قتل مدنيين أو محاولة استهدافها لمواطنين عاديين وليس شخصيات أمنية أو شخصيات عامة سياسية ودينية.
وقالت الحركة إنّها أقدمت على اغتيال مواطن يدعى محمد الزيني بإطلاق ست رصاصات حاسمة تجاهه أثناء نزوله من سيارته جميعها أصابته فأردته قتيلاً في الحال، مشيرة إلى أنّه يتعاون مع أجهزة الأمن، في واقعة هي الأولى من نوعها للحركة التي اشتهرت باستهداف شرطيين أو شخصيات عامة.
محاكاة أسلوب
ويرى مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني اللواء مجدي البسيوني، أنّ هذا الأمر يأتي في سياق مساعي تلك الحركة الإخوانية لإرهاب الشعب وتخويفه، مشيراً إلى أنّ هذه المساعي سبقتها عدد من التهديدات باستهداف من يبلغون أجهزة الأمن عن الإرهابيين.
وأوضح البسيوني في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ هذه الحادثة والتي ينتظر الكشف عن نتائج التحقيقات فيها، هي محاكاة لنفس النهج الذي تتبعه العناصر الإرهابية في شمال سيناء، بعد أن قاموا بذبح بعض الأهالي ممن يتعاونون مع أجهزة الأمن ويرشدون على الإرهابيين.
ولفت البسيوني إلى أنّ هذه العناصر الإرهابية تدرك جيداً أن أجهزة الأمن بمقدورها الوصول إليهم من خلال أساليب عديدة من بينها تعاون المواطنين الذين يدلون بمعلومات عن مناطق وجود الإرهابيين، وهي المعلومات التي تتعامل معها أجهزة الأمن بأعلى قدر من الجدية ما مكنها من القبض على عدد من هذه العناصر، بالتالي ربما يكون في ذلك الأمر إعلاناً من قبل الحركة الإخوانية عن تهديد مباشر وعملي لكل من يتعاون مع الأمن.
ويقلّل الخبير الأمني المصري من إمكانية نجاح حسم الإخوانية في تحقيق الغرض من تهديداتها، لاسيما أنّ تلك العمليات لن تزيد المصريين إلّا إصراراً على المواجهة، ودعم الأمن والإدلاء بأية معلومات متوافرة لديهم لتعقّب الإرهابيين.