واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جهودها في سبيل تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، حيث وزعت مساعدات غذائية في حضرموت كما افتتحت حديقة الشعب في عدن بعد تمويلها من الهيئة.
وقام فريق الهلال الأحمر الإماراتي أمس، بتوزيع مساعدات غذائية وملابس وبطانيات على سكان مديرية تريم شرق محافظة حضرموت، الذين يعيشون حياة قاسية وظروفاً إنسانية صعبة، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، في إطار تقديم مساعداتها الإنسانية والإغاثية العاجلة لأهالي مديريات محافظة حضرموت لدعم الشعب اليمني.
تأتي هذه المساعدات في إطار الجهود الحثيثة، التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية، التي تعصف بسكان هذه المناطق، بسبب الحرب التي سببها الانقلابيون من ميليشيا الحوثي والمخلوع.
وأوضح عبدالله المسافري رئيس فريق الهلال الأحمر الإماراتي بحضرموت أن هذه المساعدات تندرج في سياق الجهود، التي تبذلها دولة الإمارات في مجال العمل الخيري والإنساني، وحرصها على تخفيف وطأة المعاناة الناجمة عن نقص الغذاء عن المواطن اليمني.
من جانبهم عبر المواطنون اليمنيون عن شكرهم وامتنانهم لدولة الإمارات على هذه المساعدات، التي جاءت في وقتها المناسب، مثمنين جهود الهلال الأحمر الإماراتي في تسيير القوافل الإنسانية الإغاثية للمناطق المحتاجة.
افتتاح حديقة
في الأثناء، افتتح أمس في مدينة البريقا بعدن »حديقة الشعب« التي تعد من كبرى الحدائق بعدن، بدعم وتمويل من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وذلك ضمن الجهود التي تبذلها لتطبيع الحياة في المناطق المحررة.
وخلال حفل الافتتاح الذي حضره ممثلون عن السلطة المحلية، ومندوبو الهلال الأحمر الاماراتي، قال وكيل محافظة عدن لشؤون المديريات عبدالرحمن شيخ إن هذه المشاريع تأتي بعد أن أصبحت مدينة عدن آمنة مستقرة، بفضل الجهود التي بذلتها دول التحالف وعلى رأسها دولة الإمارات.
الحديقة تم إنشاؤها وفق تصميم هندسي حديث، شمل الألعاب الخاصة بالأطفال والتشجير، وملعبين لكرة الطائرة، والسلة، وذلك خلال وقت قياسي استمر لأربعة 4 أشهر، كما احتوى على معارض تجارية للأعمال الخيرية سميت بأسماء المحافظات المحررة.
وشهدت الحديقة في أول يوم افتتاح لها إقبالاً كبيراً جداً من قبل المواطنين الذين توافدوا عليها من مختلف مديريات العاصمة عدن، حيث شكروا هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على وقوفها إلى جانبهم وفي مختلف المجالات.
إشادة عربية
إلى ذلك، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، بالجهود المُقدرة التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان بن عبد العزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية، والهلال الأحمر الكويتي من أجل إغاثة الشعب اليمني، وتقديم المُساعدات الإنسانية في مجالات الغذاء والصحة والمياه الصالحة للشرب والتعليم وغيرها لملايين اليمنيين، لاسّيما الفئات الأكثر تضرراً من النزاع كالنازحين والأطفال والنساء وسكان المناطق المُحاصرة.
وأكّد أبو الغيط انه يتابع بانزعاج شديد التقارير الصادرة مؤخراً عن مُنظمات الأمم المتحدة المعنية بالشؤون الإنسانية بشأن تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، مناشداً المجتمع الدولي ومنظمات العمل الإنساني العربية والدولية سرعة الاستجابة للنداء الإنساني الذي أطلقته الأمم المتحدة، داعيا إلى تضافر وتكثيف الجهود من أجل إغاثة الشعب اليمني.

