انخرطت عدة عواصم عالمية في اتصالات محمومة لتلافي صدام دولي محتمل تكون شرارته مدينة منبج السورية وفيما عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً مطولاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتانياهو كل على حدة في موسكو أمس كشفت واشنطن عن اتصالات جرت بينها وأنقرة لتلافي هجوم تركي على قوات «سوريا الديمقراطية» التي ترتب لبدء معركة تحرير الرقة..بالتزامن اتهم النظام السوري الطيران الحربي التركي بقصف قواته في ريف مدينة منبج.

وأعلن قائد القيادة الأميركية المركزية التي تشرف على العمليات في منطقة الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات لمنع نشوب صدام بين تركيا والقوات الكردية في سوريا. وأكد الجنرال جوزيف فوتيل خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، أن هذه المهمة لن تكون سهلة وتستلزم عملاً شاقاً من الناحيتين العسكرية والدبلوماسية.

وقال الجنرال «نحاول العمل مع قوة محلية في خلاف وتوتر مع حليف في شمال الأطلسي، وهذا ليس سيناريو سهلاً». وأضاف «لكن الطريقة التي نتعامل بها صحيحة وذلك من خلال الشفافية وتزويد المعلومات، والبحث عن خيارات بشكل يومي لضمان تخفيف وتقليص التوتر بين الجانبين».

ورفض فوتيل الذي اكد أن قواته ستبقى طويلاً في سوريا الحديث عن توقيت بدء عملية استعادة الرقة من تنظيم داعش، الذي تحدثت تقارير عالمية عن فرار قادته من المدينة. وقال «لن نتحدث بالتأكيد عن أي توقيت يتعلق بعملياتنا المحددة».

من جهتها جددت تركيا التي تدعم الجيش السوري الحر في شمال سوريا ضمن عملية «درع الفرات»، إصرارها على ضرب وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تخرج من منبج، ونفت في الوقت نفسه وجود أي أهداف تركية لتأسيس قواعد عسكرية لها شمال سوريا.

اتهام

وفي السياق اتهم النظام السوري رسمياً الطيران الحربي التركي بقصف قواته في في ريف منبج الغربي وقالت وسائل إعلام رسمية إن الحكومة طالبت الأمم المتحدة «بإلزام تركيا بسحب قواتها».

وفي موسكو عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاءً مطولاً مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أشاد بعده، بالتعاون الروسي التركي لتسوية الأزمة السورية، مضيفا أن الحوار بين وزارتي الدفاع في البلدين فعال ومبني على الثقة. وكان بوتين التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وبحث معه التطورات على الساحة السورية وقال نتانياهو انه أكد للرئيس الروسي ان وجود إيران في سوريا يعرقل مساعي الحل السياسي.

71

قال الجيش التركي إنه قتل 71 مسلحاً كردياً في سوريا في الأسبوع الأخير في تصعيد على ما يبدو للاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسعى للسيطرة على مناطق على طول الحدود مع سوريا.