مع تصاعد المواجهات في منطقة الهلال النفطي بليبيا بادر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السرّاج لوضع حد لاقتحام الميلشيات المواقع النفطية، والحفاظ على هذه الثروة، إذ دعا لتوحيد جهاز حرس المنشآت النفطية، تحت جهاز موحد يخضع لإشراف المؤسسة الوطنية للنفط وسط اتصالات بين الجيش الليبي والمجلس الرئاسي لإنهاء الأزمة.

وقال السرّاج في بيان، إن الجهاز سيعمل على الدفاع عن هذه المنشآت من أي اعتداء أو تهديد، ومن أي جهة كانت مطالباً كل القوى «بالانسحاب فوراً من منطقة الهلال النفطي، حرصاً على نزع فتيل الاقتتال وشبح الحرب».
وتابع السرّاج «بروح وطنية صادقة أتوجه إلى كافة المعنيين بسلامة الوطن، وجميع الحريصين على مصلحة الليبيين إلى التحلي بروح الوطنية، والاتفاق على إخراج مقدرات الليبيين من دائرة الصراع بمختلف أشكاله، وتوحيد كافة مؤسسات الدولة الحيوية لتخدم الليبيين جميعاً في كافة أنحاء الوطن بعيداً عن التجاذبات والصراعات والمساومات».

التزام

بدورها، أكدت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق أنها لن تسمح بوجود أي من التنظيمات الإرهابية أو المتطرفة بين طرفي الصراع وأنها ستسخر كل إمكانياتها العسكرية لمحاربة هذه التنظيمات «إن ثبت لها تواجد في ساحة القتال»، مشيرة إلى أنها تراقب عن كثب تداعيات الصراع بالهلال النفطي وترحب بتسليم ميناءي السدرة وراس لانوف إلى حرس المنشآت النفطية المكلف من قبل رئيس المجلس الرئاسي.

 وجددت وزارة الدفاع التزامها بـ«العمل وفق ما يرسمه المجلس الرئاسي من قرارات وسياسات تجاه الأحداث والقضايا الوطنية»، كما جددت دعوتها إلى جميع القوى الوطنية لـ«الوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالبلاد والانجرار إلى حرب أهلية والتي نقف ضدها وسنعمل بكل قوة للتهدئة والهدنة وأن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون الا سياسياً وبالحوار حتى يتم التوصل إلى المصالحة الوطنية الشاملة».

اتصالات 

في غضون ذلك، أكد مصدر مطلع وجود اتصالات أولية بين آمر حرس المنشآت المكلف من قبل المجلس الرئاسي العميد إدريس بوخمادة وآمر جهاز حرس المنشآت والموانئ النفطية بالمنطقتين الشرقية والوسطى التابع للقيادة العامة للجيش العميد مفتاح المقريف، بشأن التوصل إلى صيغة عمل مشتركة بشأن حماية المنشآت النفطية بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط والتصدي لأي قوة دخيلة تحاول التلاعب بمقدرات المنطقة.