يفيد مسؤولون في محافظة كركوك، التي عرفت بكونها مجمّع التآخي والتعايش، تمر بأزمة اقتصادية خانقة، ومعاناة من الفقر، الى جانب انتشار السلاح بسبب تجاذب التيارات السياسية المختلفة حولها، فيما يشكو مقاولون ومزارعون من عدم دفع مستحقاتهم، كما أن أعضاء بمجلسها يؤكدون وجود خمسة آلاف عاطل عن العمل، بعد توقف 150 مشروعاً مهماً، مبدين استغرابهم، من عدم انشاء مصفى نفطي في ثاني واقدم محافظة نفطية في العراق، ومن عدم دفع مستحقات المحافظة المالية ضمن خطة البترودولار، التي لم تصرف منذ يونيو 2013، وأثرت في مشاريع حيوية.

وتنقل وسائل اعلام محلية، عن معاون محافظ كركوك للشؤون الفنية علي حمادي، قوله إن «الأزمة المالية والتحديات التي واجهت كركوك بعد استقبالها لأكثر من 650 ألف نازح، ومشاركتها بمواردها المحلية مع الفارين من بطش داعش الإرهابي، لم تقابل بإنصاف من قبل الجهات المعنية، ولم تصرف مستحقاتها المالية، ما دفعها لإيقاف تنفيذ 150 مشروعاً، مع ايقاف عمل 7 آلاف متعاقد مع المحافظة ودوائرها، جلّهم من الخريجين والفنيين الشباب، وقد تمّ تسريحهم بسبب عدم توفر السيولة المالية وتوقف عشرات المشاريع، الأمر الذي انتج لدينا 5000 عاطل عن العمل».

تحرير

ويستطرد حمادي، «الآن نحن مقبلون على تحرير الحويجة ومناطق جنوبي كركوك وغربيها، وهي كلها بحاجة الى اعمار ومشاريع استراتيجية من بنى تحتية وابنية خدمية وحكومية، مع ضرورة اعادة النازحين الى مناطقهم من اجل تخفيف الاعباء التي تواجهنا جرّاء ازمة النازحين التي اثقلت كاهل ادارة المحافظة والدوائر الخدمية في قطاعات الماء والكهرباء والطرق والمستشفيات».

تهميش

ويشير معاون محافظ كركوك للشؤون الفنية، ايضا الى أن التعمد بتهميش هذه المدينة، تجلّى بمشاريع اخرى، حيث اهمل إنشاء مطار جديد في كركوك أو حتى الحديث عن تطوير الموقع القديم رغم الأهمية الاقتصادية للمحافظة وموقعها المهم، في حين نرى المطارات التي تنشأ بمحافظات أخرى، ناهيك عن إهمالها بشتى الجوانب، كتأخر صرف 111 مليار دينار كمستحقات فلاحي كركوك لأكثر من ثلاثة مواسم، مع أن المحافظة تعد من المحافظات الرائدة بالقطاع الزراعي، ومنها زراعة محاصيل الحبوب التي تسوّق الى «سايلوات» وزارة التجارة ومن الخطأ اهمالها.

مشاريع

من جانب آخر يقول مستشار محافظ كركوك لشؤون الإعمار عبد الكريم حسن رفيق، إن تنفيذ المشاريع يسهم في تقوية وتدعيم التكامل والترابط المجتمعي والتعايش بين مكونات كركوك، فالجامع والهدف المشترك هو اعمار كركوك وتلبية احتياجات مواطنيها من مشاريع الماء والكهرباء والطرق.

موازنة

تسلمت كركوك مطلع العام 2016 وحتى نهايته قرابة الـ 75 مليار دينار من اقليم كردستان، ويبلغ مجموع ما تسلمته المحافظة للموازنة التشغيلية خلال العام 2016 من الحكومة الاتحادية 1,2 مليار دينار.